" إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ". قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ".
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ فِي مَجْلِسِهِ حَدِيثًا جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ فَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ قَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَوْ قَالَ مَا إِضَاعَتُهَا قَالَ إِذَا تَوَسَّدَ الْأَمْرَ غَيْرُ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه البيهقي ١٠/١١٨ من طريق سريج بن النعمان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الحسن بن سفيان -كما في "فتح الباري" ١/١٤٣- من طريق يونس بن محمد وحده، به. وأخرجه البخاري (٥٩) و (٦٤٩٦) ، وابن حبان (١٠٤) ، والبغوي (٤٢٣٢) من طرق عن فليح بن سليمان، به. قوله: "إذا توسد"، قال السندي: أي: تولى "الأمر" بالنصب "غير أهله" بالرفع، والمراد الأمر المتعلق بالدين كالقضاء والإفتاء والخلافة.
قوله: "متى الساعة"؛ أي: متى تقوم القيامة؟ "فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث"؛ أي: لم يقطع كلامه بجوابه، بل مضى في كلامه الذي كان فيه قبل."فقال بعض القوم"؛ أي: في أنفسهم؛ أي: ظنوا ذلك، أو قال بعضهم لمن كان قريبا منه خفية؛ إذ يستبعد إظهار مثله في المجلس مع اشتغاله صلى الله عليه وسلم بالحديث."فكره ما قال"؛ لأنه سأل عما لا ينبغي السؤال عنه."بل لم يسمع": "بل" حرف إبطال، وظاهره أنهم تكلموا فيما بينهم خفية، لا أنهم قالوه في أنفسهم؛ إذ لا يمكن الإبطال في الكلام النفسي، فليتأمل."قضى": أتم."ها أنا ذا": "ها" حرف تنبيه."إذا توسد"؛ أي: تولى."الأمر": بالنصب."غير أهله": بالرفع، والمراد: الأمر المتعلق بالدين؛ كالقضاء والإفتاء والخلافة.
" إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ". قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ".
بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ، فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ " أَيْنَ ـ أُرَاهُ ـ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ". قَالَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ " فَإِ…
كَانَ الأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ مَتَى السَّاعَةُ فَنَظَرَ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَقَالَ " إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ " .
" تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ فَمَا يَصِلُ الإِنَاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ وَالرَّجُلاَنِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ وَالرَّجُلُ يَلِطُ فِي حَوْضِهِ فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ " .
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ".
