مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا
مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ
حديث ضعيف، واختلف على سعيد المقبري في إسناده، فرواه جمع عن أبي صخر -وهو حميد بن زياد الخراط، وتفرد حاتم بن إسماعيل فسماه في روايته حميد بن صخر! -، عن المقبري، عن أبي هريرة رفعه. وحميد هذا مختلف فيه، قال أحمد: ليس به بأس، ومثله قال ابن معين في رواية، وفي رواية أخرى ضعفه، وضعفه النسائي أيضا. وساق حديثه هذا ابن عدي في "الكامل"، فمثله لا يقبل عند المخالفة. ورواه عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن كعب الأحبار، قوله. ورواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن كعب، قوله ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ١٩١-١٩٢، ثم قال: وقول عبيد الله بن عمر أشبه بالصواب. رواه مالك في "الموطأ" ١/١٦٠-١٦١ عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر عبد الرحمن، قوله. وسيأتي الحديث من طريق حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر برقم (٩٤١٩) ، ومن طريق حيوة بن شريح، عن أبي صخر برقم (١٠٨١٤) . وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطبراني في "الكبير" (٥٩١١) ، وأبي نعيم في "الحلية" ٣/٢٥٤، وقال: غريب من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، تفرد به عنه ابنه عبد العزيز. قلنا: وفي سنده يعقوب بن حميد بن كاسب وهو مختلف فيه.
قوله : "من دخل مسجدنا هذا ": أراد صلى الله عليه وسلم: مسجده، وتخصيصه بالذكر إما لخصوص هذا الحكم به، أو لأنه كان محلا للكلام حينئذ، وحكم سائر المساجد كحكمه."ليتعلم...إلخ ": الكلام فيمن لم يأت لصلاة، وإلا فالإتيان لها هو الأصل المطلوب في المساجد."كالمجاهد": وجه مشابهة طلب العلم بالمجاهدة في سبيل الله: أنه إحياء الدين، وإذلال الشيطان، وإتعاب النفس، وكسر الهوى واللذة، كيف وقد أبيح له التخلف عن الجهاد، فقال تعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة [ التوبة : 122 ] الآية."ومن دخله لغير ذلك": أي: ممن لم يأت للصلاة كما تقدم."كالناظر": وفي رواية ابن ماجه: "فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره"؛ أي: بمنزلة من دخل السوق لا ليبيع أو يشتري، بل لينظر إلى أمتعة الناس، فهل يحصل له بذلك فائدة؛ فكذلك هذا.وفيه: أن مسجده صلى الله عليه وسلم سوق العلم، فينبغي للناس نشر العلم فيه بالتعلم والتعليم، والله تعالى أعلم.
مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا
" مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ " .
أَنَّ رَجُلاً، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لاَ أَجْرَ لَهُ " . فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِّمْهُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّه…
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ بِغَيْرِ إِثْمٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ قَطْعِ رَحِمٍ " . قَالُوا كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ ال…
عَنْهُمَا، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ : " كِلَاهُمَا عَلَى خَيْرٍ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَالْعِلْمَ، وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ، فَهُمْ أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَ…
