أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ
حسن لغيره، وإسناد هذا الحديث قد وقع فيه اضطراب، فقد رواه عن يونس بن محمد بهذا الإسناد -أيضا- على بن معبد عند ابن خزيمة (١٤٦٨) ، وعنه ابن حبان (٢٨١٥) ، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي عند الحاكم ١/٢٩٦، والبيهقي ٣/٣٠٨، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر عند البيهقي ٣/٣٠٨، والبغوي (١١٠٨) . وخالفهم أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله مرفوعا، فجعله من حديث جابر، أخرجه من هذا الطريق البيهقي ٣/٣٠٨، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم في "مستخرجيهما على صحيح البخاري"، أخرجه من طريقهما ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/٣٨٢ و٣٨٣. وتابع يونس بن محمد على هذه الرواية الثانية أبو تميلة يحيى بن واضح فيما أخرجه البخاري (٩٨٦) عن محمد بن سلام البيكندي، عنه، عن فليح بن سليمان، به. وخالف محمد بن سلام محمد بن حميد عند ابن ماجه (١٣٠١) ، وأحمد بن عمرو الحرشي عند البيهقي ٣/٣٠٨، فروياه عن أبي تميلة، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة. إلا أن محمد بن حميد -وهو الرازي- ضعيف، وأحمد بن عمرو الحرشي لا يدرى حاله، وتفرد ابن حبان فذكره في "الثقات" ٨/٢١. ورواه أيضا من حديث أبي هريرة محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي -وهو ثقة من رجال الشيخين- ولم يختلف عليه فيه، فقد أخرجه الدارمي (١٦١٣) ، والترمذي (٥٤١) ، والبيهقي ٣/٣٠٨ من طرق عنه، عن فليح بن سليمان، به. قال الترمذي: حديث أبي هريرة حسن غريب. قلنا: مدار هذه الأسانيد على فليح بن سليمان، وهو-كما قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٧٢- مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن. وقد مال الإمام البخاري إلى ترجيح حديث جابر، فقال في "صحيحه" بإثر الحديث (٩٨٦) : وحديث جابر أصح. فتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣/٣٠٨-٣٠٩، فقال: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روي عنه أيضا حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة أيضا، وقد روي عنه أيضا حديث أبي هريرة، فسقطت رواية يونس، وأبي تميلة، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين، وبنيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعا على روايته. فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر أن الهيثم بن جميل رواه عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، كما رواه محمد بن الصلت، قال أبو مسعود: فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة. وللحديث شاهد عن ابن عمر، سلف برقم (٥٨٧٩) . وسنده ضعيف. وآخر عن سعد القرظ عند ابن ماجه (١٢٩٨) ، والبزار (٦٥٣- كشف الأستار) . وسنده ضعيف أيضا. وثالث عن أبي رافع عند ابن ماجه (١٣٠٠) . وسنده ضعيف كذلك. ورابع عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلا عند الشافعي ١/١٥٩. وسنده -مع إرساله- ضعيف أيضا.
قوله: "رجع في غير الطريق"؛ قيل: لتعمير الطريقين بالذكر، أو ليشهد له الطريقان بالخير.
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ .
أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ، رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ "
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ سَلَكَ عَلَى دَارَىْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ ثُمَّ انْصَرَفَ فِي الطَّرِيقِ الأُخْرَى طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْبَلاَطِ .
