" لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنِطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ " .
لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدٌ خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٩٧ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الأول منه -وهو إلى قوله: "ما قنط من الجنة أحد"- الترمذي (٣٥٤٢) ، وابن حبان (٣٤٥) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرج الشطر الثاني منه مسلم (٢٧٥٢) (١٨) ، وأبو يعلى (٦٥٠٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، والترمذي (٣٥٤١) من طريق عبد العزيز بن محمد كلاهما عن العلاء، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي بشطريه برقم (١٠٢٨٠) ، وبشطره الأول فقط برقم (٩١٦٤) . وأخرجه جميعا البخاري (٦٤٦٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٩٦، والبغوي (٤١٨٠) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرج الشطر الثاني منه الدارمي (٢٧٨٥) ، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٠٠) ، وفي "الأدب المفرد" (١٠٠) ، ومسلم (٢٧٥٢) (١٧) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وسيأتي بنحوه من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٩٦٠٩) و (١٠٦٧٠) و (١٠٨١٠) . وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/٥٦ من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث. قال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٠٠: الحجاج ضعيف، وخالفه سليمان التيمي وغيره من الثقات، ورووه عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي مرفوعا. قلنا: وسيأتي في مسند سلمان الفارسي ٥/٤٣٩ عن يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في "صحيح مسلم" (٢٧٥٣) (٢٠) و (٢١) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٥٥. وعن جندب بن عبد الله بن سفيان، عند الحاكم ١/٥٦ و٢٤٨. قنط: أيس.
قوله : "ما عند الله من العقوبة"؛ أي: من عظمتها؛ كأن يعلم سعة جهنم، مع العلم بأنه لا بد من ملئها، والمراد: العلم عيانا، وإلا فالمؤمن يعلم ذلك أيمانا، ويحتمل أن المراد: أنه لو علم شدة العقوبة، فإنه إذا علم شدة بأسه وعدم مبالاته بذلك، علم أن من هذا بأسه، لا يبالي بشيء، فكيف يطمع في رحمته؟ والمراد: لو يعلم كل مؤمن بذلك، لما طمع أحد من المؤمنين.
" لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنِطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ " .
" لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
" خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَجُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلاَئِقُ حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ " .
" جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ "
