" إِذَا كَرِهَ الاِثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ اسْتَحَبَّاهَا فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا " . قَالَ سَلَمَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَقَالَ إِذَا أُكْرِهَ الاِثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ .
إِذَا أُكْرِهَ الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ وَاسْتَحَبَّاهَا فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٦١٧) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقرن مع أحمد سلمة بن شبيب، وقالا فيه: "أو استحباها". قال الإسماعيلي: هذا هو الصحيح، أي أنه بلفظ "أو". والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١٥٢١٢) ، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٢٣) ، والبخاري (٢٦٧٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٠١) ، والبيهقي ١٠/٢٥٥، والبغوي (٢٥٠٥) . ولفظه عند عبد الرزاق والبخاري والنسائي وإحدى روايتي البيهقي: "عرض النبي صلى الله عليه وسلم على قوم اليمين فأسرع الفريقان جميعا في اليمين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف"، وأما لفظه عند إسحاق والبغوي والرواية الأخرى للبيهقي فكرواية المصنف، إلا أنه عندهم بلفظ "فاستحباها". وسيأتي نحوه من طريق أبي رافع عن أبي هريرة برقم (١٠٣٤٧) و (١٠٧٨٧) . قوله: "إذا أكره الاثنان على اليمين"، قال السندي: أي: حكم الحاكم عليهما باليمين بلا رضا منهما. "واستحباها": من الاستحباب، أي: أو رضيا بها، فالواو بمعنى "أو"، والمراد: إذا وجب اليمين على اثنين ثم أكرها عليها أو رضيا بها "فليستهما": من الاستهام، أي: ليقترعا "عليها" أي: على اليمين، أي: على أنه بأيهما يبدأ. ويحتمل أن المراد: إذا وجب اليمين على أحد رجلين لا يدري أيهما، ثم أكرها أو رضيا، فليقترعا للتعيين، والله تعالى أعلم. وانظر "فتح الباري" ٥/٢٨٦.
قوله: " إذا أكره الاثنان على اليمين ": أي: حكم الحاكم عليهما باليمين بلا رضا منهما ." واستحباها ": من الاستحباب; أي: أو رضيا بها، فالواو بمعنى "أو"، والمراد: أنه إذا أوجب اليمين على اثنين، ثم أكرها عليها، أو رضيا بها ." فليستهما ": من الاستهام; أي: ليقترعا ." عليها ": على اليمين; أي: على أنه بأيهما يبدأ، ويحتمل أن المراد: إذا وجب اليمين على أحد رجلين لا يدرى أيهما، ثم أكرها أو رضيا، فليقترعا للتعيين، والله تعالى أعلم .
" إِذَا كَرِهَ الاِثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ اسْتَحَبَّاهَا فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا " . قَالَ سَلَمَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَقَالَ إِذَا أُكْرِهَ الاِثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ .
" لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا عَلَيْهِ " . قَالَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَىٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ .
فِي دَابَّةٍ وَلَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ .
رَجُلَيْنِ، ادَّعَيَا دَابَّةً وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ .
أَنَّ رَجُلَيْنِ، تَدَارَءَا فِي بَيْعٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا .
