" وَلاَ يَقُلِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلاَىَ " . وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ " فَإِنَّ مَوْلاَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ رَبِّي وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتَايَ فَتَاتِي وَغُلَامِي
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٨٦٩) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٥٥٢) ، ومسلم (٢٢٤٩) (١٥) ، وأبو عوانة في الأسامي، وابن حبان في الثالث والأربعين من الثاني كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٦٥، والبيهقي في "السنن" ٨/١٣، وفي "الشعب" (٨٦١٢) ، والبغوي (٣٣٨٠) . وأخرجه أبو داود (٤٩٧٦) من طريق أبي يونس سليم بن جبير، عن أبي هريرة. وسيأتي من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٩٤٥١) و (٩٧٢٩) و (٩٩٦٤) . قوله: "لا يقل أحدكم: اسق ربك . "، النهي هنا للأدب وتهذيب اللسان وصونه عن الألفاط الموهمة، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) ، وقوله صلى الله عليه وسلم "لا تقولوا للعنب: الكرم، إنما الكرم قلب المسلم"، وما ورد في الآثار من استعمالها فلبيان الجواز، إذا لم يتخذ التلفط بها عادة كما قال في أشراط الساعة: "أن تلد الأمة، ربها، أو ربها"، فدال أن النهي في ذلك محمول على جعلها عادة، هذا في الإنسان، وأما في غيره فلا يكره إطلاق ذلك عليه عند الإضافة كقوله صلى الله عليه وسلم في اللقطة: "فإن جاء ربها فأدها إليه"، وكما قال في غير حديث: "رب المال"، والله تعالى أعلم. انظر "فتح الباري" ٥/١٧٩.
قوله: " لا يقل أحدكم ": أي: لغلام شخص ." وضئ ": - بتشديد الضاد - ، وهذا تعليم لغير الغلام وسيده ." ربي ": تعليم للغلام ." عبدي ": هذا للسيد .
" وَلاَ يَقُلِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلاَىَ " . وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ " فَإِنَّ مَوْلاَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
" لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلاَ يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ فَتَاىَ وَفَتَاتِي وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
" لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ. وَلْيَقُلْ سَيِّدِي مَوْلاَىَ. وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي. وَلْيَقُلْ فَتَاىَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي ".
سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ وَأَبِي وَأَبِي فَقَالَ " أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " . فَقَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقُتَيْلَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ…
سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، رَجُلاً يَحْلِفُ لاَ وَالْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " .
