" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
إِنَّ رَجُلًا حَمَلَ مَعَهُ خَمْرًا فِي سَفِينَةٍ يَبِيعُهُ وَمَعَهُ قِرْدٌ قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَاعَ الْخَمْرَ شَابَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ بَاعَهُ قَالَ فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ فَصَعِدَ بِهِ فَوْقَ الدَّقَلِ قَالَ فَجَعَلَ يَطْرَحُ دِينَارًا فِي الْبَحْرِ وَدِينَارًا فِي السَّفِينَةِ حَتَّى قَسَمَهُ
رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وقد شك حماد في رفعه فيما سيأتي برقم (٩٢٨٢) من رواية عفان بن مسلم عنه، ووقفه هو الصواب عندنا، فإنه يبعد جدا أن يعاقب من يشوب الخمر بالماء بمثل هذا، لأن الخمر لم تكن قط مباحة لا قبل الإسلام ولا بعده، ويغلب على الظن أن هذا مما سمعه أبو هريرة رضي الله عنه من كعب الأحبار مما تناقلته بنو اسرائيل بينهم من الحكايات القديمة، والله تعالى أعلم. وسيأتي الحديث أيضا برقم (٨٤٢٧) . وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٣/١١٠٤، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٥٣٠٨) من طريق سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أرقم، والحسن -وهو البصري- لم يسمع من أبي هريرة، فهو منقطع أيضا. وأخرجه البيهقي (٥٣٠٩) من طريق صالح بن إسحاق، عن يحيى بن كثير الكاهلي، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. وهذا إسناد ضعيف أيضا لضعف يحيى بن كثير، وراجع ترجمته لزاما في "تهذيب التهذيب" لابن حجر. والدقل، قال السندي: بفتحتين، خشبة يمد عليها شراع السفينة، ويسميها البحرية: الصاري.
قوله: " قرد ": بالكسر فالسكون - معروف ." شابه ": أي: خلطه بالماء." فوق الدقل ": - بفتحتين - : خشبة يمد عليها شراع السفينة، ويسميها البحرية: الصاري، وكان هذا حين كان الخمر مباحا.وفي "المجمع ": جاء مرفوعا: "لا تشوبوا اللبن بالماء; فإن رجلا ممن كان قبلكم يبيع اللبن ويشوبه بالماء، فاشترى قردا، وركب البحر، حتى إذا لج فيه، ألهم الله القرد، فأخذ صرة الدنانير، فصعد الدقل، فأخذ دينارا فرمى به في البحر، ودينارا في السفينة، حتى قسمها نصفين، فألقى ثمن الماء في الماء" رواه البيهقي .
" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْمَعْصُورَةَ لَهُ وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ لَهُ وَبَائِعَهَا وَالْمُبْتَاعَةَ لَهُ وَسَاقِيَهَا وَالْمُسْتَقَاةَ لَهُ " . حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ .
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَىْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ " . قَالَ فَمَا لَبِثْنَا إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَىْءٌ فَلاَ يَشْرَبْ وَلاَ يَبِعْ " . قَالَ…
نَهَى عَنْ النَّجْشِ قَالَ مَالِك وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتِرَاؤُهَا فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى صُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً فَقَالَ " يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ مَا هَذَا " . قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ " . ثُمَّ قَالَ " مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي الْحَمْ…
