" مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ " .
أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَسًا مِنْ رِقَاعٍ فِي يَدِ جَارِيَةٍ فَقَالَ أَلَا تَرَى هَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يَعْمَلُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ
إسناده ضعيف لإبهام الرجل الذي من قريش وأبيه. وهذا الخبر يخالف ما ثبت من حديث عائشة عند أحمد ٦/١٦٦، والبخاري (٦١٣٠) ، ومسلم (٢٤٤٠) : أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. والبنات، قال القاضي عياض في "المشارق" ١/٩١: هي اللعب والصور تشبه الجواري التي يلعب بها الصبايا. وحديثها الأخر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف ناحية الستر عن بنات لها لعب، فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: "ما هذا الذي أرى وسطهن؟ " قالت: فرس، قال: "وما هذا الذي عليه؟ " قالت: جناحان، قال: "فرس له جناحان؟! " قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه. أخرجه أبو داود (٤٩٣٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٩٥٠) . وانظر الحديث الذي سلف برقم (٧١٦٦) . "الرقاع"، قال السندي: بفتح راء وكسرها، جمع رقعة، وهي الخرقة، والمراد التمثال الذي يلعب به الصبيان.
قوله: " فرسا من رقاع ": - بفتح راء وكسرها - : جمع رقعة، وهي الخرقة، والمراد: التمثال الذي يلعب به الصبيان ." إنما يعمل هذا ": أي: من البالغين، فلا يرد ما جاء أنه كان لعائشة فرس له جناحان; لأنها كانت غير بالغة حينئذ، والله تعالى أعلم ." من لا خلاق له ": أي: لا نصيب له من أفراس الجنة، أو هذا فيمن استحله، والله تعالى أعلم .
" مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ " .
قَالَ : " مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ "
مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ سَبَلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاَءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ له يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ".
" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِ؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي "
