" مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
إسناده حسن، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٢٩١٣) ، والحاكم ١/٣٤٦، والبغوي (١٤٣٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال البغوي: حديث حسن صحيح. قلنا: وهم الحاكم والذهبي في تصحيحه على شرط مسلم، لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣١، وهناد بن السري في "الزهد" (٤٠٢) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٩٤) ، والترمذي (٢٣٩٩) ، والبزار (٧٦١- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (٥٩١٢) و (٦٠١٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٩١ و٨/٢١٢، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/٣٧٤، وفي "شعب الإيمان" (٩٨٣٧) ، وفي "الآداب" (٩٠٩) ، والبغوي (١٤٣٦) ، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/١٨٢ من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٢٣٦ بلاغا عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وقد جاء موصولا عند أبى نعيم في "الحلية" ٣/٢٦٥، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/١٨٠، أخرجاه من طريق معن بن عيسى، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن يسار، به. وقال أبو نعيم: قد رواه أصحاب مالك عنه في "الموطأ" أنه بلغه عن أبي الحباب، ولم يسموا ربيعة، وتفرد به معن بتسمية ربيعة. وقال ابن عبد البر: لا أحفظه لمالك عن ربيعة، عن أبي الحباب إلا بهذا الإسناد. وأخرج أبو يعلى (٦٠٩٥) ، وابن حبان (٢٩٠٨) ، والحاكم ١/٣٤٤ من طريق يونس بن بكير، قال حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل لتكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها". وهذا إسناد حسن. وسيأتي برقم (٩٨١١) ، وانظر (٧١٩٢) و (٨٠٢٧) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٨١) ، وإسناده حسن.
قوله: " وما عليه من خطيئة ": لصبره على البلاء; فإن الصبر من الحسنات، وإن الحسنات يذهبن السيئات .
" مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً قَالَ " الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ " .
" لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " . لاَ يَدْرِي يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا قَالَ عُرْوَةُ .
لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةُ إِلَّا قُصَّ بِهَا أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ لَا يَدْرِي يَزِيدُ أَيُّهُمَا قَالَ عُرْوَةُ
الله عليه وسلم " لاَ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ قَصَّ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطِيئَتِهِ " .
