" وَاللَّهِ لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ " .
إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ فَإِنَّهُ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم ٤/٣٠٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبية، بهذا الإسناد. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٦٠٣٦) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٦٢٥) ، ومسلم (١٦٥٥) ، وأبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" ١/١٣٣، وابن الجارود (٩٣٠) ، والبيهقي ١٠/٣٢-٣٣، والبغوي (٢٤٣٧) . وأخرجه ابن ماجه (٢١١٤) من طريق محمد بن حميد المعمري، عن معمر، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٦٦٢٦) ، وابن ماجه (٢١١٤) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٦٣) ، والحاكم ٤/٣٠١، والبيهقي ١٠/٣٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة. وسيأتي مكررا من طريق عبد الرزاق برقم (٨٢٠٨) . قوله: "إذا استلجج" بجيمين بإظهار الإدغام، وهو لغة قريش يظهرونه مع الجزم، ولفظ البخاري وغيره: "استلج" بالإدغام. وقال ابن الأثير: من اللجاج، ومعناه: أن يحلف على شيء، ويرى أن غيره خير منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث، فيكفر، فذلك آثم له. وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب، فيلج فيها ولا يكفرها. وقال السندي: إذا حلف يمينا يتعلق بأهله، وهم يتضررون بالإصرار عليه، فاللائق به أن يحنث ويكفر عن يمينه، وأما الثبات على اليمين، والإصرار عليه، وترك الحنث، فهو لجاج. "وهو آثم له"، أي: أكثر إثما من الكفارة، وآثم بالمد اسم تفضيل، وصيغة التفضيل باعتبار ظن الحالف بلجاجة في حنثه وتكفيره إثما، وإلا فلا إثم فيهما، أي: في الحنث والتكفير.
قوله: " إذا استلجج ": بجيمين بترك الإدغام، وهو لغة، والمشهور: "إذا استلج" بالإدغام; أي: إذا حلف يمينا يتعلق بأهله، وهم يتضررون بالإصرار عليه، فاللائق به أن يحنث، ويكفر عن يمينه، وأما الثبات على اليمين، والإصرار عليه وترك الحنث، فهو لجاج ." وهو آثم له ": أي: أكثر إثما من الكفارة، والآثم - بالمد - : اسم تفضيل، وصيغة التفضيل باعتبار ظن الحالف بلجاجه أن في حنثه وتكفيره إثما، وإلا فلا إثم فيهما; أي: في الحنث والتكفير، والله تعالى أعلم .
" وَاللَّهِ لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ " .
" وَاللَّهِ لأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ ".
" مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهْوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لِيَبَرَّ ". يَعْنِي الْكَفَّارَةَ.
" إِذَا اسْتَلَجَّ أَحَدُكُمْ فِي الْيَمِينِ فَإِنَّهُ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا " .حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَحْوَهُ .
أَتَتْ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ } مِنْكُمْ { مِنْ نِسَائِهِمْ } ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ
