وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " .
مَرَرْتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ أَتَدْرِي مِمَّا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، فمن رجال مسلم. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٦٧) ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي ١/١٠٥، والباغندي في "مسند عمربن عبد العزيز" (٢٥) . وأخرجه مسلم (٣٥٢) ، والنسائي ١/١٠٥، والباغندي (٢٤) و (٢٨) و (٨٦) ، والطحاوي ١/٦٣، وابن حبان (١١٤٧) ، والطبراني في "الأوسط" (١٦٨) ، والبيهقي ١/١٥٥ من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وسماه بعضهم: عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، قال في "التقريب": إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وقيل: هو عبد الله بن إبراهيم بن قارظ. وأخرجه النسائي ١/١٠٦ من طريق يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو، وأبو يعلى (٦٦٠٥) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، والطحاوي ١/٦٣ من طريق الحارث بن يعقوب، عن عراك بن مالك، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٤٧) من طريق حوشب بن عقيل، عن الحسن البصري، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣/١٠٠ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، جميعهم عن أبي هريرة. وبعض هذه الأسانيد فيها ضعف. وسيأتي من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ برقم (٧٦٧٥) و (٩٥١٩) و (١٠٠٧١) و (١٠٢٠٤) . وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي (٩٩٠٧) و (١٠٥٤٢) و (١٠٨٤٨) و٤/٢٨ (الطبعة الميمنية) . وانظر (٩٠٤٩) و (٩٠٥٠) . وفي الباب عن أبي طلحة وأبي موسى وزيد بن ثابت وعائشة وأم حبيبة، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي ٤/٢٨ و٣٩٧ و٥/١٨٤ و٦/٨٩ و٣٢٦. قلنا: والوضوء مما مست النار منسوخ في قول الجمهور، ومما يدل على النسخ حديث أبي هريرة الذي سيأتي برقم (٩٠٤٩) : أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة فتمضمض وغسل يده وصلى. يعني: ولم يتوضأ كما في بعض المصادر، وإسناده صحيح. ونحوه حديث ابن عباس عند الشيخين، وقد سلف برقم (١٩٨٨) . وحديث عمرو بن أمية الضمري عند البخاري (٢٠٨) ، ومسلم (٣٥٥) ، وسيأتي ٤/١٣٩. وحديث جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. أخرجه أبو داود (١٩٢) وغيره، وسنده صحيح. وانظر "الاعتبار" للحازمي ص ٤٦-٥١. وقوله: "من أثوار أقط" قال السندي: جمع ثور، وهي القطعة، والأقط بفتح فكسر: لبن مجفف يابس متحجر. ثم الوضوء مما مسته النار منسوخ عند الجمهور أو محمول على غسل اليد والفم، وأجراه أبو هريرة على ظاهره، ولم يبلغه الناسخ، والله تعالى أعلم.
وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " .
" تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " .
" الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ "
رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأْتُ مِنْهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
حَضَرْتُ عَشَاءَ الْوَلِيدِ - أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ - فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ قُمْتُ لأَتَوَضَّأَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنَّهُ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا أَشْهَدُ، عَلَى أَبِي بِمِثْلِ ذَلِكَ .
