مسند أحمد #7591

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ

يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، أبو كامل مظفر بن مدرك ثقة روى له أبو داود في "التفرد" والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ليث: هو ابن سعد، وسعيد: هو ابن أبي سعيد كيسان المقبري. وأخرجه البخاري (٦٠١٧) ، ومسلم (١٠٣٠) ، والبيهقي ٤/١٧٧ و٦/٦٠، والبغوي (١٦٤١) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٠٦٦) و (٩٥٨٠) و (١٠٤٠٢) و (١٠٥٧٥) . وأخرجه الترمذي (٢١٣٠) من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة . الخ". وأخرج القسم الأول منه الإمام أحمد برقم (٩٢٥٠) ويأتي هناك التحقيق في سعيد من هو، فإنه قد اختلف فيه. وفي الباب عن حواء جدة عمرو بن معاذ الأشهلي، سيرد ٦/٤٣٤-٤٣٥. الفرسن، قال الحافظ في "الفتح" ٥/١٩٨: بكسر الفاء والمهملة بينهما راء ساكنة وآخره نون: هو عظم قليل اللحم، وهو للبعير موضع الحافر للفرس، ويطلق على الشاة مجازا، ونونه زائدة، وقيل أصلية. وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله، لا إلى حقيقة الفرسن، لأنه لم تجر العادة بإهدائه، أي: لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر، وإن كان قليلا فهو خير من العدم، وذكر الفرسن على سبيل المبالغة، ويحتمل أن يكون النهي إنما وقع للمهدى إليها، وأنها لا تحتقر ما يهدى إليها، ولو كان قليلا، وحمله على الأعم من ذلك أولى. وفي الحديث الحض على التهادي ولو باليسير، لأن الكثير قد لا يتيسر كل وقت، وإذا تواصل اليسير صار كثيرا، وفيه استحباب المودة وإسقاط التكلف.

💡 شرح الحديث

قوله: " يا نساء المسلمات ": بنصب "نساء"، وجر "المسلمات"; من إضافة الموصوف إلى صفته، وبضم "النساء" على النداء، ورفع "المسلمات" على اللفظ، ونصبه على المحل ." لا تحقرن ": - بفتح تاء وكسر قاف - ، وهو نهي بنون ثقيلة، هو المشهور، ويحتمل الخفيفة." جارة ": يحتمل أن المراد بها: الضرة، أو قريبة الدار ." لجارتها ": قيل: اللام متعلقة بلا تحقرن، والمفعول مقدر; أي:لا تحقرن لها هدية ." ولو فرسن شاة ": - بالنصب - بتقدير: ولو كانت الهدية فرسن شاة، وهو - بكسر الفاء والسين - من البقر; كقدم الإنسان، استعير لظلف الشاة، ونونه زائدة، وقيل: أصلية، وهذا مبالغة، وإن كان لا ينتفع بالفرسن; أي: لا تحقرن هدية جارتها حتى في أحقر الأشياء من أبغض البغيضين، هذا إن حملت الجارة على الضرة، وهذا نهي للمعطية أن تمتنع من الهدية; لاستقلال الموجود عندها، بل تجود بما تيسر، أو المعطاة عن الرد للاحتقار، والمقصود: الحث على التحابب، وتخصيص النساء لأنهن محل المحبة والشنآن .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ
مسند أحمد — حديث رقم 7591
صحيح
حديث رقم 3949 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3949