" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل -وهو مظفر ابن مدرك الخراساني- فقد روى له أبو داود في "التفرد" والنسائي، وهو ثقة. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه أبو داود (٣٦٥٨) ، ومن طريقه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/٤-٥ عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٩٥) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣١١) و (٣٣٤٦) و (٣٥٥٣) ، وفي "الصغير" (١٦٠) و (٣١٥) و (٤٥٢) ، والحاكم ١/١٠١، وابن عبد البر ١/٥، والبغوي (١٤٠) من طرق عن عطاء بن أبي رباح، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٦) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (٧٩٤٣) و (٨٠٤٩) و (٨٥٣٣) و (٨٦٣٨) و (١٠٤٢٠) و (١٠٤٨٧) و (١٠٥٩٧) من طريق عطاء بن أبي رباح. فائدة: قال الحاكم -بعد أن ساق الحديث من طريق الأعمش عن عطاء: سمعت أبا هريرة-: هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة تجمع ويذاكر بها، وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ (واسمه الحسين بن علي النيسابوري) بهذا الباب، ثم سألتة: هل يصح شيء من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا، قلت: لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة، أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، حدثنا أزهر ابن مروان، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا على بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة، وساق الحديث. فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر بن مروان، أو شيخكم ابن أحمد الواسطي، وغير مستبدع منهما الوهم، فقد حدثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ، قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة، وساقه. فاستحسنه أبو علي واعترف لي به، ثم لما جمعت الباب، وجدت جماعة ذكروا سماع عطاء من أبي هريرة. قلنا: ومما يشد رواية مسلم بن إبراهيم التي احتج بها أبو عبد الله الحاكم على شيخه أبي علي الحافظ، أن أبا عمر ابن عبد البر قد روى هذا الحديث في "جامع بيان العلم" ١/٤ من طريق مسدد، عن عبد الوارث بن سعيد، به مثل رواية مسلم بن إبراهيم. والإسناد بإسقاط الرجل المبهم أصح، لأن حماد بن سلمة أروى الناس عن علي بن الحكم -فيما قاله أبو داود- ولم يذكره فيه، وتابعه على ذلك عمارة بن زاذان كما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٤٢٠) ، وعلي لم يصفه أحد بالتدليس، ووقع التصريح بصيغة التحديث في رواية عمارة عند ابن ماجه. وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (٢٦٣) . وعن عبد الله بن عمرو عند نعيم بن حماد في زياداته على "زهد" ابن المبارك (٣٩٩) ، وابن حبان (٩٦) ، والحاكم ١/١٠١، وصححه، والخطيب في "تاريخه" ٥/٣٨-٣٩. وعن أنس عند ابن ماجه (٢٦٤) . وعن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه أيضا (٢٦٥) . وعن ابن عباس عند أبي يعلى (٢٥٨٥) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٨٤٥) . وعن طلق بن علي الحنفي عند الطبراني (٨٢٥١) ، وفي "مسند الشهاب" للقضاعي (٤٣٣) .
قوله: " عن علم ": في رواية الترمذي: "عن علم علمه"، وهو مراد معني، وكأنه اكتفي عنه بالكتمان; إذ لا يوصف بالكتمان إلا فيما عنده، ثم لعل هذا مخصوص بما إذا كان السائل أهلا لذلك العلم، ويكون العلم نافعا.وقال الخطابي: هو في العلم اللازم، لا في نوافل العلم التي لا ضرورة للناس إلى معرفتها ." بلجام ": ككتاب: للدابة، فارسي معرب، كذا في "القاموس " .
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " .
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " .
" مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلاَّ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ " .قَالَ أَبُو الْحَسَنِ - أَىِ الْقَطَّانُ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَيْضًا وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ…
" مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ فِي الدِّينِ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ " .
