" حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " .
حُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٨٢٣) ، وابن حبان (٧١٩) من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٨٧) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد، به. وقال فيه: "حجبت"، مكان: حفت. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٥٠) و (٩٢٥) عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٦٧) من طريق مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (٨٩٤٤) من طريق يحيى بن النضر، عن أبي هريرة، ونحوه ضمن حديث مطول برقم (٨٣٩٨) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ٣/١٥٣. تنبيه: وقع هذا الحديث في (م) والنسخ الخطية المتأخرة، مقلوبا على النحو التالي: "حفت الجنة بالشهوات، وحفت النار بالمكاره"، وهو خطأ محض من النساخ المتأخرين، وقد جاء على الصواب كما أثبتناه في النسختين العتيقتين المتقنتين (ظ٣) و (عس) ، وفي "جامع المسانيد والسنن" للحافظ ابن كثير.
قوله: " حفت الجنة بالشهوات، وحفت النار بالمكاره ": هكذا في نسخ "المسند"، والظاهر أن فيه قلبا من بعض الرواة; فإن المشهور عن أبي هريرة وأنس بلفظ: "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".قال السخاوي في "المقاصد ": متفق عليه، فمسلم بهذا اللفظ من حديث رواه ورقاء، والبخاري بلفظ: "حجبت" في الموضعين من حديث مالك، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - مرفوعا - ، وهو عند مسلم أيضا من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، كلاهما عن أنس - مرفوعا - بلفظ: "حفت! في الموضعين، وكذا أخرجه الترمذي، بل رواه القضاعي من حديث إسحاق، عن محمد الفروي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كذلك، انتهى.قلت: فمعنى اللفظ المشهور: أن الجنة أحيطت من كل جانب بالمكاره، وجعلت سبل الوصول إليها تحمل المكاره والشدائد على الأنفس; كالصلاة والزكاة والصوم، فلا يتمكن أحد من الوصول إليها إلا بتحمل تلك المكاره، والنار بالعكس، وأما لفظ "المسند"، فإن صح، فمعناه: أنها زينت بها أو ملئت منها، فالجملة الأولى بمنزلة قوله: ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم [فصلت: 31 ]، والنار بالعكس، وهو ظاهر، والله تعالى أعلم .
" حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " .
" حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ "
" حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
" حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ ".
" لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا . فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَرَجَعَ فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لاَ يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا . فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذ…
