" لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا " .
لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَتَعَوَّذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا
حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثابت الزرقي -وهو ثابت بن قيس الأنصاري المدني-، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وابن ماجه والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وهو -وإن لم يرو عنه غير الزهري- قد وثقه النسائي وابن حبان والذهبي وابن حجر في "التقريب". ونقل ابن علان في "الفتوحات الربانية" ٤/٢٧٢ عن الحافظ ابن حجر قوله في هذا الحديث: حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٩٧٣) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وزاد فيه: "الريح من روح الله". وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ١٠/٢١٦-٢١٧، وعنه ابن ماجه (٣٧٢٧) ، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٠) ، والطبراني (٩٧٣) من طريق مسدد، كلاهما (ابن أبي شيبة ومسدد) عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه بنحوه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٢) ، وأبو يعلى (٦١٤٢) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩١٩) و (٩٢٠) ، وابن حبان (١٠٠٧) ، والطبراني في "الدعاء" (٩٧٤) ، والحاكم ٤/٢٨٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١١٤ من طرق عن الأوزاعي، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٦٧، والنسائي (٩٣١) من طريق ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد، عن الزهري، به. وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (٧٦٣١) و (٩٢٩٩) و (٩٦٢٩) و (١٠٧١٤) . وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٢٩) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، والنسائي (٩٣٠) ، والطبراني في "الدعاء" (٩٧٥) من طريق سالم الأفطس، عن الزهري، عن عمرو بن سليم الزرقي، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الإسنادين مقال، وفال المزي في "تهذيبه" ٢١/٣٥٣: ليسا بمحفوظين، والمحفوظ حديث الزهري عن ثابت بن قيس. وفي الباب عن أبي بن كعب، سيأتي ٥/١٢٣. وفي باب الدعاء إذا عصفت الريح عن عائشة عند مسلم (٨٩٩) (١٥) . وعن عثمان بن أبي العاص عند الطبراني في "الكبير" (٨٣٤٦) ، وفي "الدعاء" (٩٧٠) . وعن جابر عند أبي يعلى (٢١٩٤) . وعن أنس عند البخاري في "الأدب" (٧١٧) ، وأبي يعلى (٢٩٠٥) و (٤٠١٢) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٢٦) ، والطبراني في "الدعاء" (٩٦٩) . وعن ابن عباس موقوفا عند ابن أبي شيبة ١٠/٢١٧.
قوله: " تسبوا الريح ": أي: إذا جاءت بعذاب ونحوه ." فإنها تجيء بالرحمة والعذاب ": حسبما أمرت به، فلا تسب، بل تجب التوبة إذا جاءت بعذاب.
" لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا " .
" الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ " . قَالَ سَلَمَةُ فَرَوْحُ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلاَ تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ " إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي " . وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ " رَحْمَةٌ" .
" لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذ…
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى الرِّيحَ قَالَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ رضى الله عنه وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
