" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ " .
إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ و قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
(1) إسناده ضعيف لاضطرابه وجهالة راويه أبي محمد بن عمرو بن حريث، فقد جهله أبو جعفر الطحاوي والذهبي وابن حجر وغيرهم، وكذا أبوه مجهول، وأما الاضطراب فقد وقع إما من سفيان بن عيينة، وإما من شيخه إسماعيل بن أمية، -وقال المزي في ترجمة حريث من "تهذيب الكمال" ٥/٥٦٧: إنه من إسماعيل بن أمية-، فقال فيه مرة: عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده، وقال مرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، وقال ثالثة: عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/٢٨٦: صححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/ (٨٤٩٠) (قلنا: وفي "التمهيد" أيضا ٤/١٩٩) وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم. وقال النووي في "شرح مسلم" ٤/٢١٧: حديث الخط فيه ضعف واضطراب، ونقل تضعيفه أيضا عن القاضي عياض. قلنا: والحديث أخرجه الحميدي (٩٩٣) ، وأبو داود (٦٩٠) ، وابن خزيمة (٨١١) ، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٦١) ، وفي "الثقات" ٤/١٧٥، والبيهقي ٢/٢٧١ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. زاد أبو داود والبيهقي عن سفيان أنه قال: لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث، ولم يجىء إلا من هذا الوجه . ثم قال: قدم هاهنا رجل -سماه عند البيهقي: عتبة أبا معاذ- بعدما مات إسماعيل بن أمية فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده، فسأله عنه فخلط عليه. وأخرجه ابن ماجه (٩٤٣) ، والبيهقي ٢/٢٧٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٣٦) من طريق وهيب بن خالد، وأبو داود (٦٨٩) ، وابن خزيمة (٨١٢) ، والبيهقي ٢/٢٧٠، والبغوي (٥٤١) من طريق بشر بن المفضل، وابن ماجه (٩٤٣) ، والبيهقي ٢/٢٧٠ من طريق حميد بن الأسود، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، به. وأخرجه ابن حبان (٢٣٧٦) من طريق مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو، به. وسيأتي برقم (٧٣٩٣) عن سفيان بن عيينة، وبرقم (٧٣٩٤) و (٧٤٦١) و (٧٦١٥) عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة. قلنا: وقد جاء في سترة المصلي -دون ذكر الخط- غير ما حديث صحيح، فمنها: عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركز الحربة يصلي إليها. سلف في "المسند" برقم (٤٦١٤) ، وهو متفق عليه. وعن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سترة المصلي، فقال: "مثل مؤخرة الرحل". أخرجه مسلم (٥٠٠) . وعن طلحة بن عبيد الله مثل حديث عائشة، سلف في "المسند" برقم (١٣٩٣) . (2) إسناده ضعيف كسابقه. (3) إسناده ضعيف كسابقه. الثوري: هو سفيان بن سعيد.
قوله: " فليجعل تلقاء وجهه شيئا ": قد خص عمومه بمثل مؤخرة الرحل، واستعمله بعضهم على عمومه حتى اكتفى بوضع القلنسوة، ثم لا يخفى ما في الحديث من الدلالة على أنه لا يكتفي بالعصا إلا إذا لم يجد شيئا آخر، وهذا غير ظاهر، فكأنه لهذا قال القاضي في "شرح المصابيح ": في معناه; أي: إذا وجد المصلي بناء، أو شجرا، ونحو ذلك، جعله تلقاء وجهه، وإن لم يجد، فلينصب عصاه، انتهى.فحمل الشيء على نحو البناء الذي لا يحتاج معه إلى نصب، فظهر به وجه تأخر العصا عنه.ثم قال القاضي: وإلا فليخط بين يديه خطا فلا يتخطاه المأمور، وهو دليل على جواز الاقتصار عليه، وهو قول قديم للشافعي .قال الشيخ محيي الدين في شرح "صحيح مسلم ": ما رواه أبو داود من حديث الخط فيه ضعف واضطراب، ولأن نصب السترة علامة ظاهرة لينظر إليه المار، فينحرف، والخط ليس بظاهر .
" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ " .
" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ " .وَقَالَ الْمُنْكَدِرِيُّ فَإِنَّ مَعَهُ الْعُزَّى .
" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " .
إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ
كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَىْ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " .
