مسند أحمد #7310

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ كُلِّ أُمَّةٍ وَقَالَ مَرَّةً بَيْدَ أَنَّ وَجَمَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا بَيْدَ أَنَّ وَقَالَ الْآخَرُ بَايْدَ كُلِّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ فَلِلْيَهُودِ غَدٌ وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٣/١٧٠ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٩٥٤) ، ومسلم (٨٥٥) ، وأبو يعلى (٦٢٦٩) ، والنسائي ٣/٨٥، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البخاري (٢٣٨) و (٨٧٦) و (٢٩٥٦) و (٦٨٨٧) و (٧٤٩٥) ، والبيهقي ٣/١٧٠ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن خزيمة (١٧٢٠) من طريق مالك، والبيهقي ٣/١٧١ من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به. وسيأتي برقم (٧٣٩٩) ، وله طرق أخرى سلفت الإشارة إليها عند الحديث رقم (٧٢١٤) . قوله: "نحن الآخرون"، قال السندي: بكسر الخاء، أي: المتأخرون زمانا في الدنيا، المتقدمون كرامة ومنزلة يوم القيامة، والمراد: أن هذه الأمة وإن تأخر وجهها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي مقدمة عليهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر، وأول من يحاسب، وأول من يقضى بينهم، وأول من يدخل الجنة، وفي "مسلم" (٨٥٦) : "نحن الآخرون من أهل الدنيا، والسابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق"، وقيل: المراد بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب، فقالوا: سمعنا وعصينا، والأول أقوى. وقوله: "بيد"، قال: مثل "غير" وزنا ومعنى وإعرابا، ومن لغاته: بايد، ذكره في "القاموس"، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على "أن" المشددة المفتوحة، تقول: هو كثير المال بيد أنه بخيل، وعلى هذا فرواية "بيد أن كل أمة أوتيت" واضحة، بقي الكلام في رواية "بيد كل أمة" برفع "كل"، فقيل: كان في الأصل: بيد أن كل أمة، فحذفت "أن" وبطل عملها، وأضيفت "بيد" إلى جملة كانت مدخولة "أن"، وحذفت "أن" المشددة لإعطائها حكم "أن" المخففة لكونهما أختين في المصدرية، وقد كثر حذف المخففة، فحذفت المشدة أيضا، وقيل: بل "بيد" حرف بمعنى "لكن" وليس باسم مضاف إلى ما بعده، والله تعالى أعلم، والمراد: كل أمة من أهل الكتاب.

💡 شرح الحديث

قوله: " نحن الآخرون ": بكسر الخاء - ; أي: المتأخرون زمانا في الدنيا، المتقدمون كرامة ومنزلة يوم القيامة، والمراد: أن هذه الأمة، وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي متقدمة عليهم في الآخرة; بأنهم أول من يحشر، وأول من يحاسب، وأول من يقضى بينهم، وأول من يدخل الجنة.وفي مسلم: "نحن الآخرون من أهل الدنيا، والسابقون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق ".وقيل: المراد بالفضل: هو يوم الجمعة، وقيل: المراد به: السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب، فقالوا: سمعنا وعصينا [البقرة: 93 ]، والأول أقوى ." بيد ": مثل غير وزنا ومعنى وإعرابا، ومن لغاته: بايد، ذكره في "القاموس" ، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على "أن " المشددة المفتوحة، تقول: هو كثير المال، بيد أنه بخيل، وعلى هذا فرواية: "بيد أن كل أمة أوتيت " واضحة، بقي الكلام في رواية: "بيد كل أمة" برفع "كل "، فقيل: كان في الأصل: "بيد أن كل أمة"، فحذفت "أن"، وبطل عملها، وأضيفت: "بيد" إلى جملة كانت مدخولة "أن"، وحذفت "أن" المشددة; لإعطائها حكم أن المخففة; لكونهما أختين في المصدرية، وقد كثر حذف المخففة، فحذفت المشددة أيضا.وقيل: بل "بيد" حرف بمعنى لكن، وليس باسم مضاف إلى ما بعده، والله تعالى أعلم، والمراد: كل أمة من أهل الكتاب ." أوتيت الكتاب ": اللام للجنس، فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم، وبالنسبة إلينا على كتابنا، وهذا بيان لزيادة شرف آخر لنا; أي: فصار كتابنا ناسخا لكتابهم، وشريعتنا ناسخة لشريعتهم، وللناسخ فضل على المنسوخ، فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، أو المراد: بيان أن هذا يرجع إلى مجرد [ ص: 151 ] تقدمهم علينا في الوجود، وتأخرنا عنهم فيه، ولا شرف لهم فيه، أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظار أمواتنا في البرزخ، ومن حيث حياز المتأخر علوم المتقدم دون العكس، فقولهم: الفضل للمتقدم ليس بكلي ." ثم هذا اليوم ": الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه، والعبادة فيه، فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم [به] يوم السبت، وليس بمستبعد من قوم قالوا لنبيهم: اجعل لنا إلها [ الأعراف: 138 ]ذلك ." فهدانا الله ": بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه ." فلليهود ": خبر محذوف؟ أي: يوم العبادة، أو العيد ." غدا ": أي: في يوم بعد يوم الجمعة، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم78٪
حديث 855cكتاب الجمعة

"‏ نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ - قَالَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمُ لَنَا وَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى ‏"‏ ‏.‏

يوم القيامةفضل الأمةأهل الكتاب +4
سنن النسائي66٪
حديث 1367كتاب الجمعة

"‏ نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ - يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ - فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ ‏"‏ ‏.‏

أهل الكتابيوم الجمعةالهداية +2
سنن النسائي63٪
حديث 1368كتاب الجمعة

"‏ أَضَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ فَجَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ لَنَا تَبَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلاَئ…

يوم القيامةفضل الأمةيوم الجمعة +3
صحيح مسلم57٪
حديث 855aكتاب الجمعة

"‏ نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ ‏"‏ ‏.‏

يوم القيامةالهدايةاليهود +1
صحيح البخاري57٪
حديث 876كتاب الجمعة

"‏ نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ ‏"‏‏.‏

يوم القيامةأهل الكتابالهداية +2
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ كُلِّ أُمَّةٍ وَقَالَ مَرَّةً بَيْدَ أَنَّ وَجَمَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا بَيْدَ أَنَّ وَقَالَ الْآخَرُ بَايْدَ كُلِّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ فَلِلْيَهُودِ غَدٌ وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ
مسند أحمد — حديث رقم 7310
صحيح
حديث رقم 3684 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3684