مسند أحمد #7233

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

فِي مَاءِ الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن أبي بردة، فقد روى عنه جمع، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: معروف، وروى له أصحاب السنن هذا الحديث، وغير سعيد بن سلمة -واختلفوا في اسمه، فقيل: سلمة بن سعيد، وقيل: عبد الله بن سعيد المخزومي-، فقد روى عنه صفوان بن سليم، والجلاح أبو كثير، وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث الواحد، وقوله هنا في نسبته "الزرقي"، هو خطأ يقينا، فإن كل من ترجم له أو أخرج الحديث من طريقه قال في نسبته: من آل بني الأزرق، أو آل ابن الأزرق وقد روي عن مالك بالوجهين، والنسبة إلى بني الأزرق: أزرقي، والأزرق: وهو الجواد المعروف عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الوليد بن شمس بن المغيرة المخزومي، أما الزرقي: فهو نسبة إلى بني زريق، بطن من الأنصار من الخزرج. قلنا: وقد اختلف في إسناد هذا الحديث كما في "العلل" للدارقطني ٣/ورقة ٤٩-٥٠، و"تهذيب الكمال" ١٠/٤٨٠، وأضبطها ما رواه الإمام مالك، والحديث صحيح، فقد صححه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي ١/١٣٦، ونقل الحافظ ابن حجر في ترجمة المغيرة بن أبي بردة من "تهذيب التهذيب" تصحيح هذا الحديث عن ابن خزيمة، وابن حبان، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، وابن منده، والحاكم، وابن حزم، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، وآخرين، وصححه أيضا ابن عبد البر في "التمهيد" ١٦/٢١٨. وانظر "نصب الراية" للزيلعي ١/٩٦-٩٨. وهذا الحديث أخرجه النسائي ٧/٢٠٧، والدارقطني ١/٣٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو في "الموطأ" ١/٢٢، ولفظه عن أبي هريرة: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته". وأخرجه هكذا من طريق مالك: الشافعي ١/٢٣، وابن أبي شيبة ١/١٣١، والدارمي (٧٢٩) و (٢٠١١) ، وأبو داود (٨٣) ، وابن ماجه (٣٨٦) و (٣٢٤٦) ، والترمذي (٦٩) ، والنسائي ١/٥٠ و١٧٦، وابن الجارود (٤٣) ، وابن خزيمة (١١١) ، وابن حبان (١٢٤٣) ، والدارقطني ١/٣٦، والحاكم ١/١٤٠-١٤١، والبيهقي في "السنن" ١/٣، وفي "المعرفة" (٢) ، والبغوي (٢٨١) ، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٠/٤٨١. والحديث عند ابن أبي شيبة وابن ماجه في الموضع الثاني مختصر، وأورده مختصرا أيضا البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٤٧٨ من طريق مالك، به. قال الترمذي والبغوي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٨٧٣٥) عن أبي سلمة الخزاعي، و (٩١٠٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن مالك، به. وبرقم (٨٩١٢) من طريق الليث بن سعد، عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة. وبرقم (٩٠٩٩) من طريق أبي أوي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن أبي بردة بن عبد الله، عن أبي هريرة. وأخرجه الحاكم ١/١٤١، والبيهقي في "المعرفة" (٣) من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني، والحاكم ١/١٤١، وعنه البيهقي في "المعرفة" (٤) من طريق سعيد بن كثير بن يحيى الأنصاري، عن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد المدني، كلاهما عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة. وإسحاق بن إبراهيم -وإن كان فيه لين- متابع. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٦/٢١٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المغيرة بن أبي بردة مرسلا. وقد اختلف أيضا في إسناده على يحيى بن سعيد، بينه الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ٤٩-٥٠، والبيهقي في "المعرفة" ١/١٣٦. وأخرجه الدارقطني ١/٣٧، والحاكم ١/١٤٢ من طريق عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد القدامي. وأخرجه الدارقطني ١/٣٦، والحاكم ١/١٤٢ من طريق محمد بن غزوان، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف أيضا، علته محمد بن غزوان. وأخرج الحاكم ١/١٤٢، والبيهقي في "المعرفة" (٩) من طريق عبيدبن عبد الواحد بن شريك، عن ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب المصري، عن خالد بن يزيد المصري، عن يزيد بن محمد القرشي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، قال: أتى نفر من بني فراس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نصيد في البحر فنتزود معنا من الماء العذب، فربما تخوفنا العطش، فهل يصلح أن نتوضأ من ماء البحر؟ فقال: "نعم، توضؤوا منه، وحل ميت ما طرح". اللفظ للبيهقي، وإسناده حسن. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥١٨) . وعن جابر، يأتي ٣/٣٧٣. وعن بعض بني مدلج، يأتي ٥/٣٦٥. وعن أبي بكر موقوفا عند الدارقطني ١/٣٥، والبيهقي ١/٤. وعن ابن الفراسي عند ابن ماجه (٣٨٧) ، وقال البوصيري في "الزوائد" ورقة ٣٠: إن الصحيح هو حديث الفراسي لا ابنه. وعن أنس عند عبد الرزاق (٣٢٠) ، والدارقطني ١/٣٥. وعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٢ و١٤٣. وعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣. وعن عبد الله بن المدلجي عند الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" ١/٢١٥. وعن العركي عند الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" ١/٢١٥.

💡 شرح الحديث

قوله: " هو الطهور ": بفتح الطاء - : اسم لما يتطهر به; كالوضوء لما يتوضأ ." الحلال ": هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها: "الحل" - بكسر الحاء - : بمعنى الحلال ." ميتته ": - بفتح الميم - .قال الخطابي: وعوام الناس يكسرونها، وإنما هو - بالفتح - يريد: حيوان البحر إذا مات فيه.قال ابن دقيق: ذكر بعضهم في إعرابه قريبا من عشرين وجها لا يظهر غالبها، وأقربها أربعة:الأول: أن "هو" مبتدأ، والطهور مبتدأ ثان، وماؤه خبر له، والجملة خبر المبتدأ الأول.والثاني: أن " هو" مبتدأ، والطهور خبره، وماؤه بدل.والثالث: أن "هو" ضمير الشأن، وما بعده جملة، وتقدم ذكر البحر لا يضر في تجويز كون "هو" ضمير شأن، بل المدار على القصد، فإن لم يقصد عود الضمير إلى البحر، صح هذا الوجه.والرابع: أن يكون "هو" مبتدأ، والطهور خبره، وماؤه فاعل، انتهى .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي81٪
حديث 332كتاب المياه

سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ‏"‏ ‏.‏

ماء البحرالطهارةميتة البحر
سنن ابن ماجه80٪
حديث 386كتاب الطهارة وسننها

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ‏"‏ ‏.‏

ماء البحرالطهارةميتة البحر
سنن أبي داود79٪
حديث 83كتاب الطهارة

سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ‏"‏ ‏.‏

ماء البحرالطهارةميتة البحر
موطأ مالك78٪
حديث 41كتاب الطهارة

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ

ماء البحرالطهارةميتة البحر
سنن الدارمي77٪
حديث 725كِتَاب الطَّهَارَةِ

يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَمَعَنَا الْقَلِيلُ مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ "

ماء البحرالطهارةميتة البحر
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
فِي مَاءِ الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ
مسند أحمد — حديث رقم 7233
صحيح
حديث رقم 3610 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3610