مسند أحمد #7222

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي رَحِمٍ مِنْ أَهْلِهَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن أبي سعيد: هو المقبري. وهو في "الموطأ" ٢/٩٧٩ رواية يحيى الليثي، وبرقم (٢٠٦١) رواية أبي مصعب الزهري. وأخرجه الشافعي ١/٢٨٥، ومن طريقه البيهقي ٣/١٣٩، وأخرجه أبو داود (١٧٢٤) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الله بن محمد النفيلي، وابن خزيمة (٢٥٢٤) من طريق عبد الله بن وهب، وابن حبان (٢٧٢٥) ، والبغوي (١٨٥١) من طريق أحمد بن أبي بكر أبي مصعب الزهري، خمستهم (الشافعي والقعنبي والنفيلي وابن وهب وأبو مصعب) عن مالك، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢) عن يحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو داود (١٧٢٤) ، والترمذي (١١٧٠) ، وابن خزيمة (٢٥٢٣) من طريق بشر بن عمر، كلاهما عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقد ذكر المزي في "تحفة الأشراف" ٩/٤٨٥ رواية يحيى النيسابوري عند مسلم في ترجمة سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقال: وفي بعض النسخ "عن أبيه، عن أبي هريرة". ونقل القاضي عياض في "مشارق الأنوار" ٢/٣٤٨ عن أبي غسان الجياني أنه قال: كذا وقع هنا لرواه مسلم، والصحيح عنه إسقاط "أبيه"، كذا ذكره الدمشقي عن مسلم. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٥٠: رواه جماعة الرواة للموطأ عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ورواه بشر بن عمر عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكان سعيد بن أبي سعيد -فيما يقولون- قد سمع من أبي هريرة، وسمع من أبيه عن أبي هريرة، كذا قال ابن معين وغيره، فجعلها كلها أحيانا عن أبي هريرة. قلنا: وذكر الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ١٨٤ أن اثنين آخرين غير بشر بن عمر روياه عن مالك، فذكرا فيه "عن أبيه"، وهما عبد الله بن نافع الصائغ، وإسحاق الفروي. وقال ابن حبان في "صحيحه" ٦/٤٣٨: سمع هذا الخبر سعيد المقبري عن أبي هريرة، وسمعه من أبيه عن أبي هريرة، فالطريقان جميعا محفوظان. قلنا: وأخرجه أبو داود (١٧٢٥) ، وابن خزيمة (٢٥٢٦) ، والحاكم ١/٤٤٢ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة (٢٥٢٦) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -وقال فيه: "لا تسافر امرأة بريدا"، وقد تحرف "جرير عن سهل" في المطبوع من ابن خزيمة إلى: "جرير عن سفيان"، وصوبناه من "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٦٠. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٩٩) من طريق شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - وقال فيه: "أن تسافر مسيرة يوم واحد". وأخرجه الحميدي (١٠٠٦) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - وقال فيه: "لا تسافر المرأة فوق ثلاث". وأخرجه ابن حبان (٢٧٣٢) و (٣٧٥٨) من طريق أبي عاصم النبيل، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة -ولفظه: "لا يحل لامرأة تسافر إلا مع ذي محرم". وسيأتي الحديث برقم (٧٤١٤) و (٩٦٣٠) و (٩٧٤١) و (١٠٥٧٥) من طريق ابن أبي ذئب، وبرقم (٨٤٨٩) و (١٠٤٠١) من طريق الليث بن سعد، وبرقم (٩٤٤٨) من طريق شيبان النحوي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولفظ حديث ابن أبي ذئب "يوما"، والليث "ليلة"، وشيبان "يوما فما فوقه"، وسيأتي برقم (٨٥٦٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وفيه: "أن تسافر ثلاثا". وفي الهاب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٣٤) ، ولفظه: "لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم". وعن ابن عمر، سلف برقم (٦٢٨٩) ، وفيه: "لا تسافر المرأة ثلاثا". وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٧١٢) ، وفيه: "مسيرة ثلاث". وعن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٧، وفيه: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام" قوله: "تسافر"، قال السندي: أي: أن تسافر، وهو فاعل "لا يحل" بتقدير "أن"، أو بإرادة المصدر، واستعمال الفعل على هذا الوجه كثير، ومنه قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق) [الروم: ٢٤] ، ويمكن أن يقال: هذه الجملة أيضا صفة لامرأة، والفاعل يؤخذ منها، أي: لا يحل لامرأة مسافرة فعلها الذي هو السفر، لكن هذا بعيد من القواعد. وقوله: "يوما وليلة"، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٥٥: قد اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب -كما ترى- في ألفاظها، ومحملها عندي -والله أعلم- أنها خرجت على أجوبة السائلين، فحدث كل واحد بمعنى ما سمع، كأنه قيل له -صلى الله عليه وسلم - في وقت ما: هل تسافر المرأة مسيرة يوم بلا محرم؟ فقال: لا، وقيل له في وقت آخر: هل تسافر المرأة مسيرة يومين بلا محرم؟ فقال: لا، وقال له آخر: هل تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام بغير محرم؟ فقال: لا، وكذلك معنى الليلة، والبريد، ونحو ذلك، فأدى كل واحد ما سمع على المعنى، والله أعلم. ويجمع معاني الآثار في هذا الباب -وإن اختلفت ظواهرها- الخطر على المرأة أن تسافر سفرا يخاف عليها الفتنة بغير محرم، قصيرا كان أو طويلا، والله أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: " تسافر ": أي: أن تسافر، وهو فاعل "لا يحل" بتقدير: أن، أو بإرادة المصدر، واستعمال الفعل على هذا الوجه كثير، ومنه قوله - تعالى - : ومن آياته يريكم البرق [الروم: 24 ]، ويمكن أن يقال: هذه الجملة أيضا صفة لامرأة، والفاعل يؤخذ منها; أي: لا يحل لامرأة مسافرة فعلها الذي هو السفر، لكن هذا بعيد من القواعد ." يوما وليلة ": قد جاءت المدة مختلفة، فالظاهر أن المراد إطلاق السفر، وإنما جاءت المدة مختلفة نظرا إلى حال الخطاب، والله تعالى أعلم ." إلا مع ذي محرم ": أي: إذا لم يكن معها زوج، وترك السفر مع الزوج لظهوره، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري63٪
حديث 1088كتاب التقصير

"‏ لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَسُهَيْلٌ وَمَالِكٌ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه‏.‏

سفر المرأةالمحرماليوم الآخر +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي رَحِمٍ مِنْ أَهْلِهَا
مسند أحمد — حديث رقم 7222
صحيح
حديث رقم 3599 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3599