لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ
لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٤١، وفي "الآداب" (١٥٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو في "موطأ مالك" ٢/٩٠٦، ومن طريقه أخرجه البخاري في "الصحيح" (٦١١٤) ، وفي "الأدب المفرد" (١٣١٧) ، ومسلم (٢٦٠٩) (١٠٧) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٩٤) ، والبغوي (٣٥٨١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" وأخرجه بنحوه هناد في "الزهد" (١٣٠٢) ، والطيالسي (٢٥٢٥) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٩٧) ، وابن حبان (٧١٧) ، والبغوي (٣٥٨٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (١٠٧٠٢) عن روح، عن مالك، به، وبرقم (٧٦٤٠) من طريق حميد بن عبد الرحمن الزهري عن أبي هريرة، وانظر (٨٧٤٤) و (١٠٠١١) . وفى الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٦) . الصرعة، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٢٣: بضم الصاد وفتح الراء: المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله إلى الذي يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصه، ولذلك قال: "أعدى عدو لك نفسك التي بين جنبيك". وهذا من الألفاظ التي نقلها عن وضعها اللغوي لضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام، لأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب، فقهرها بحلمه، وصرعها بثباته، كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولا يصرعونه.
قوله: " بالصرعة ": - بضم صاد وفتح راء - : المبالغ في صراع الناس; أي: يطرحهم على الأرض، ويقال له: الصريع; كالسكين، والصرعة - بضم فسكون - : من يسقطه الناس ويقال له: صريع; كأمير، والباء زائدة في خبر "ليس"، والمراد: أن القوي من يدفع نفسه التي هي أعدى عدو الإنسان عند قيامها، لا من يدفع غيره، والمراد: أنه الممدوح شرعا، لا أنه لا يطلق الاسم إلا عليه، وقيل: هو من قبيل نقل الاسم، والله تعالى أعلم .
لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ
" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ".
" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ " . قَالُوا فَالشَّدِيدُ أَيُّمَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " .
وسلم " مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ " . قَالُوا الَّذِي لاَ يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ . قَالَ " لاَ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " .
" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " .
