" الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ " .
الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ
إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٢٣) ، ومسلم (٢٥٨٧) ، وأبو داود (٤٨٩٤) ، والترمذي (١٩٨١) ، وأبو يعلى (٦٥١٨) ، وابن حبان (٥٧٢٨) و (٥٧٢٩) ، والبيهقي ١٠/٢٣٥، والخطيب البغدادي ٣/٢٢٢، والبغوي (٣٥٥٣) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٣٢٩) و (١٠٧٠٣) . وفي الباب عن عياض بن حمار، يأتي ٤/١٦٢. وعن أنس عند البخاري في "الأدب المفرد" (٤٢٤) ، وأبي يعلى (٤٢٥٩) ، والخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٣٥) ، وإسناده ضعيف لضعف سعد بن سنان. قوله: "المستبان"، قال السندي: افتعال من السب، وهما اللذان يسب كل منهما صاحبه. فعلى البادىء، قال: أي: فإثم ما قالا على من شرع أولا، لأنه الذي سب وتسبب لسب الآخر، ولكن ما دام الآخر لا يتجاوز حد الاقتصاص، لأنه تسبب لذلك القدر، فإن جاوز صار مستحقا لإثم الزائد، لعدم تسبب الأول للزائد.
قوله: " المستبان ": افتعال من السب، وهما اللذان يسب كل منهما صاحبه ." فعلى البادئ ": أي: فإثم ما قالا على من شرع أولا; لأنه الذي سب وتسبب لسب الآخر، ولكن مادام الآخر لا يتجاوز حد الاقتصاص; لأنه تسبب لذلك القدر، فإن جاوز، صار مستحقا لإثم الزائد؟ لعدم تسبب الأول للزائد .وقوله: " ما لم يعتدي ": هكذا في النسخ، والموافق للقواعد: يعتد، وقد مر توجيه مثله، والله تعالى أعلم .
" الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ " .
" الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ " .
" الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالاَ فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ دَعَا لأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ فَأُجِيبَ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلاَ الظَّالِمَ فَإِنِّي آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ . قَالَ " أَىْ رَبِّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْجَنَّةِ وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ " . فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ . قَالَ فَضَحِك…
" انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ".
