مسند أحمد #7181

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به. وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ٣/٣٠٨ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وسيأتي الحديث برقم (٧٧١٢) عن عبد الرزاق، عن معمر. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٥) من طريق عبد الرحمن مولى الحرقة، وأبو يعلى (٦٣٩٤) ، وابن حبان (١٢٨) من طريق حميد بن عبد الرحمن، وأبو يعلى (٦٥٩٣) من طريق سعيد المقبري، والخطيب ٧/٣٥٥ من طريق عمار مولى بني هاشم، أربعتهم عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٤٤٣) و (٧٧٩٥) و (٨١٧٩) و (٩١٠٢) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله والأسود بن سريع، سيأتيان في "المسند" ٣/٣٥٣ و٤٣٥. قوله: "كل مولود يولد على الفطرة"، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/٢٤٨: قد اختلف السلف في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال كثيرة . وأشهر الأقوال: أن المراد بالفطرة الإسلام، قال ابن عبد البر: وهو المعروف عند عامة السلف، وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) [الروم: ٣٠] الإسلام. وانظر لزاما تتمة البحث فيه، وراجع كذلك "شرح مشكل الآثار" للطحاوى، الجزء الرابع: باب رقم (٢١٩) بتحقيقنا. وقوله: "كما تنتح البهيمة بهيمة . "، قال النووي في "شرح مسلم" ١٦/٢٠٩: هو بضم التاء الأولى وفتح الثانية، ورفع البهيمة، ونصب بهيمة، ومعناه: كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء -بالمد-، أي: مجتمعة الأعضاء، سليمة من نقص، لا توجد فيها جدعاء -بالمد-: وهي مقطة الأذن أو غيرها من الأعضاء، ومعناه أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها، وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها.

💡 شرح الحديث

قوله: " على الفطرة ": قيل: المراد بها: الإقرار الذي كان يوم الميثاق، وقيل: المراد: سلامة الطبع، وخلو الذهن عما يبعده عن قبول ملة الإسلام من الشبه الصارفة، أو التقليد المانع عن قبول الحق على ما هو المعتاد الغالب، وذلك لأنه بخلوه عن تلك الصوارف، صار كأنه جعل على الملة، وطبع عليها، كأن الملة لسلامتها يسارع الذهن إلى قبولها إذا لم يكن عن القبول مانع، ولعل هذا على المعتاد الغالب، أو المقصود: بيان حال أمته، لا بيان من سبق، فلا يشكل بالغلام الذي قتله الخضر، فقد ثبت أنه طبع كافرا ." فأبواه يهودانه ": أي: إن تهود.والحاصل: أنه إن انتقل إلى دين آخر، فبواسطة غيره، وإلا، فقد ثبت على مقتضى الفطرة، وهو ظاهر، والمراد بقوله: "فأبواه "; أي: مثلا، أو المراد بهما: هما، أو من يقوم مقامهما ممن يقلده الولد، ويتبعه من شياطين الإنس والجن، فلا يشكل بأول كافر من الإنس; إذ لم يتصور أن يكون كفره باتباع الآباء، وكذا بكفر كثير وارتدادهم ممن يكون كفره بلا مدخلية الآباء، والفاء في قوله: "فأبواه " للتعقيب، ولا حاجة إلى جعلها للسببية بتكلف ." كلما تنتج ": على بناء المفعول، يقال: فلان نتج الناقة ولدا على التعدية إلى المفعولين: إذا تولى نتاجها حتى وضعت، والناتج للبهائم كالقابلة للنساء، فالبهيمة - بالرفع - على نيابة الفاعل، وبهيمة - بالنصب - على المفعولية، وقوله: " كما تنتج " صفة لمصدر محذوف؟ أي: يولد على الفطرة ولادة مثل ولادة البهيمة بهيمة، ويحتمل أن يكون خبرا لمحذوف; أي: وذلك كما تنتج; أي: ولادته على الفطرة كما تنتج، و"ما" في "كما" مصدرية على التقديرين ." بهيمة ": قد جاء: "بهيمة جمعاء"، وكأنه ترك; لأن قوله: "هل تحسون فيها من جدعاء" مغن عنه; فإنه صفة لبهيمة بتقدير: مقولا فيها: "هل تحسون "؟ أي: تدركون وتجدون فيها; أي: في نوعها، وهي المولودة أول ما تولد ." من جدعاء ": أي: مقطوعة الأذن على معنى: أن من ينظر في نوع تلك المولودة، يقول ذلك إنكارا لوجود جدعاء في ذلك النوع، وهذا يدل على سلامتها، فتغني عن توصيفها بجمعاء، وتقدير النوع مبني على أن الجدعاء هي التي قطعت أذنها كما قالوا، وإن قلنا: إن المراد به: الأذن المقطوعة، لم يحتج إلى تقدير .وقوله: " تحسون ": من أحس: إذا أدرك بالحس، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم62٪
حديث 2658bكتاب القدر

"‏ مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏{‏ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ‏}‏ الآيَةَ ‏.‏

الفطرةالمولودالتهويد +2
صحيح البخاري59٪
حديث 4775كتاب التفسير

"‏ مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ‏"‏ ثُمَّ يَقُولُ ‏{‏فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‏}‏

الفطرةالمولودالتهويد +2
موطأ مالك58٪
حديث 572كتاب الجنائز

كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ

الفطرةالمولودالأبوان +2
صحيح البخاري56٪
حديث 1358كتاب الجنائز

يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلاَمِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلاَمَ أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَى مَنْ لاَ يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ، فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الل…

الفطرةالمولودالتهويد +2
صحيح مسلم44٪
حديث 2659aكتاب القدر

قَالَ ‏"‏ كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَأَبَوَاهُ بَعْدُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِمٌ كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ إِلاَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا ‏"‏ ‏.‏

الفطرةالتهويدالتنصير +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ
مسند أحمد — حديث رقم 7181
صحيح
حديث رقم 3559 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3559