نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة -وهو ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني- فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان القردوسي، وابن سيرين: هو محمد. وأخرجه أبو داود (٩٤٧) ، والحاكم ١/٢٦٤ من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين! وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٧ و٤٨، والدارمي (١٤٢٨) ، والبخاري (١٢٢٠) ، ومسلم (٥٤٥) ، والترمذي (٣٨٣) ، والنسائي ٢/١٢٧، وابن الجارود (٢٢٠) ، وأبو يعلى (٦٠٤٣) ، وابن خزيمة (٩٠٨) ، وأبو عوانة ٢/٨٤، وابن حبان (٢٢٨٥) ، والبيهقي ٢/٢٨٧، والبغوي (٧٣٠) من طرق عن هشام بن حسان، به. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٥٠٠) ، والبخاري (١٢١٩) ، والبيهقي ٢/٢٨٧ من طريق أبوب، وأبو عوانة ٢/٨٤-٨٥، والطبراني في "الصغير" (٨٣٧) من طريق قتادة، والبيهقي ٢/٢٨٨ من طريق عبد الله بن عون، ثلاثتهم عن ابن سيرين، به. وقال أبو عوانة: عن قتادة غريب، وأرجو أن يكون لقتادة صحيح. وأورده البخاري تعليقا بعد الحديث (١٢١٩) من رواية أبي هلال الراسبي عنابن سيرين، قال الحافظ في "الفتح" ٣/٨٨: وصلها الدارقطني في "الأفراد" من طريق عمرو بن مرزوق، عن أبي هلال. وسيأتي الحديث من طريق هشام برقم (٧٨٩٧) و (٧٩٣٠) و (٨٣٧٤) و (٩١٨١) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٤٩) . قوله: "عن الاختصار في الصلاة"، قد ورد في لفظه في المصادر عدة روايات، ففي رواية "نهي عن الخصر في الصلاة"، وفي رواية "مختصرا"، وفي رواية "متخصرا"، وفي أخرى "نهى عن التخصر"، قلنا: وقد فسره محمد بن سيرين عند ابن أبي شيبة ٢/٤٧-٤٨، فقال: هو أن يضع يديه على خاصرتيه وهو يصلي، قال الحافظ في "الفتح" ٣/٨٩: وبذلك جزم أبو داود، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم، وهذا هو المشهور من تفسيره. وحكى الهروي في "الغريبين": أن المراد بالاختصار: قراءة آية أو آيتين من آخر السورة، وقيل: أن يحذف الطمأنينة. وهذان القولان وإن كان أحدهما من الاختصار ممكنا، لكن رواية التخصر والخصر تأباهما، وقيل: الاختصار: أن يحذف الآية التي فيها السجدة إذا مر بها في قراءته، حتى لا يسجد في الصلاة لتلاوتها، حكاه الغزالي. وحكى الخطابي في "أعلام الحديث" (١/٦٥٢) أن معناه: أن يمسك بيده مخصرة، أي: عصا يتوكأ عليها في الصلاة، وأنكر هذا ابن العربي في "شرح الترمذي" (٢/١٧٤) فأبلغ، ويؤيد الأول ما روى أبو داود والنسائي، وهو في "المسند" (برقم: ٤٨٤٩) من طريق سعيد بن زياد، قال: صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى، قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه. ثم ذكر الحافظ أنه قد اختلف في حكمة النهي عن ذلك، وأرد فيه عدة أقوال، وأعلاها -فيما قاله- ما أخرجه البخاري (٣٤٥٨) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله.
قوله: " عن الاختصار في الصلاة ": قيل: هو وضع اليد على الخاصرة، وقيل: هو أخذ المخصرة في الصلاة; أي: أن يأخذ بيده عصا يتكئ عليها [ ص: 75 ] وقيل: هو أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين، ولا يتمها في الفرض، أو أن يقرأ السورة ويدع آية السجدة، والله تعالى أعلم .
نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الاِخْتِصَارَ فِي الصَّلاَةِ . وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا . وَالاِخْتِصَارُ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ فِي الصَّلاَةِ أَوْ يَضَعَ يَ…
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الاِخْتِصَارِ فِي الصَّلاَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي يَضَعُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلاَةِ .
