مسند أحمد #7162

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٣، وأبو يعلى (٦٠٨٨) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٨) ، ومسلم (١١٠٣) (٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٧١) عن علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن ابن أبي نعم (وتحرف في المطبوع إلى: نعيم) ، عن أبي هريرة. وابن أبي نعم: هو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي، وهو ثقة، فيكون لعمارة فيه شيخان: أبو زرعة وابن أبي نعم. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٢٢٩) و (٧٤٣٧) و (٧٤٩٥) و (٧٥٤٨) و (٨١٨١) و (٨٥٤٦) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٢١) . وسلفت شواهده هناك. قال النووي في "شرح مسلم" ٧/٢١١-٢١٣: اتفق أصحابنا على النهي عن الوصال وهو صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما، ونص الشافعى وأصحابنا على كراهته، ولهم في هذه الكراهة وجهان، أصحهما: أنها كراهة تحريم، والثاني: كراهة تنزيه، وبالنهي عنه قال جمهور العلماء. وقال القاضي عياض: اختلف العلماء في أحاديث الوصال، فقيل: النهي عنه رحمة وتخفيف، فمن قدر فلا حرج، وقد واصل جماعة من السلف الأيام. قال: وأجازه ابن وهب وأحمد وإسحاق إلى السحر، ثم حكى عن الأكثرين كراهته. وقال الخطابي وغيره من أصحابنا: الوصال من الخصائص التي أبيحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحرمت على الأمة. واحتج لمن أباحه بقوله في بعض طرق مسلم: نهاهم عن الوصال رحمة لهم، وفي بعضها لما أبوا أن ينتهوا واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال، فقال: "لو تأخر الهلال لزدتكم"، وفي بعضها: "لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم". واحتج الجمهور بعموم النهي، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تواصلوا". وأجابوا على قوله: رحمة، بأنه لا يمنع ذلك كونه منهيا عنه للتحريم، وسبب تحريمه: الشفقة عليهم لئلا يتكلفوا ما يشق عليهم. وأما الوصال بهم يوما ثم يوما فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وبيان الحكمة في نهيهم والمفسدة المترتبة على الوصال، وهي: الملل من العبادة والتعرض للتقصير في بعض وظائف الذين من إتمام الصلاة بخشوعها وأذكارها وآدابها، وملازمة الأذكار وسائر الوظائف المشروعة في نهاره وليله، والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" معناه: يجعله الله تعالى في قوة الطاعم الشارب، وقيل: هو على ظاهره، وأنه يطعم من طعام الجنة كرامة له، والصحيح الأول، لأنه لو أكل حقيقة لم يكن مواصلا، ومما يوضح هذا التأويل ويقطع كل نزاع قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية التي بعد هذا: "إني أظل يطعمني ربي ويسقيني" ولفظة ظل لا تكون إلا في النهار، ولا يجوز الأكل الحقيقي في النهار بلا شك، والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: "فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون" هو بفتح اللام، ومعناه: خذوا وتحملوا.

💡 شرح الحديث

قوله: " إياكم والوصال ": نهي لهم عن الوصال، والظاهر: أنه نهاهم شفقة عليهم، لا لحرمة الوصال أو كراهته; فإن النظر في أحاديث الباب تأبى أن يكون النهي للحرمة أو الكراهة ." تواصل ": أي: فنحن نواصل اقتداء بك ." أبيت يطعمني ": أي: فلست بمواصل إلا صورة، أو فسهل علي الوصال بذلك الطعام الذي لا يمنع الصيام، أو معنى " يطعمني ": يغنيني عن الطعام بما شاء الله ." فاكلفوا ": من كلف; كفرح; أي: تحملوا منها ما تطيقون المداومة عليه؟ أي: تطيقونه بلا تعب كثير، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم68٪
حديث 1103bكتاب الصيام

"‏ إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ‏"‏ ‏.‏

الوصالالصيامالاعتدال في العبادة
سنن النسائي47٪
حديث 2382كتاب الصيام

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا لاَ يُفْطِرُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ لاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ ‏"‏ ‏.‏

الوصالالصيامالاعتدال في العبادة
سنن النسائي44٪
حديث 5035كتاب الإيمان وشرائعه

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ فُلَانَةُ لَا تَنَامُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا فَقَالَ مَهْ عَلَيْكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ

الاعتدال في العبادةالتكليف بالمستطاع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ
مسند أحمد — حديث رقم 7162
صحيح
حديث رقم 3540 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3540