مسند أحمد #7157

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

انْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٨٨، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٣) ، وابن ماجه (٢٧٥٣) ، وأبو عوانة ٥/٢٣-٢٤ و٢٥-٢٦ و٢٨ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه اسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٨٢) ، ومسلم (١٨٧٦) ، والنسائي ٨/١١٩، وابن منده في "الإيمان" (٢٣٤) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٢٣٦) ، وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" ص ٦٩ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي الحديث مقطعا برقم (٨٩٨٠) و (٨٩٨١) و (٨٩٨٢) و (٨٩٨٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عمارة. وأخرجه مختصرا عبد الرزاق (٩٥٣٠) ، والبخاري (٢٧٨٧) و (٢٧٩٧) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٤٧) و (٤٨) ، والنسائي ٦/١٨ و٣٢، وأبو عوانة ٥/٣١ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه كذلك البخاري (٧٢٢٦) ، وابن أبي عاصم (٤٩) ، والنسائي ٦/٨ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيأتي في "المسند" برقم (١٠٥٢٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة. وأخرج القطعة الأولى منه الحميدي (١٠٨٨) من طريق محمد بن عجلان، عمن سمع أبا هريرة، عن أبي هريرة. وأخرج الثانية منه الدارمي (٢٤٠٦) من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وأخرج الرابعة منه مالك في "الموطأ" ٢/٤٦٠، والحميدي (١٠٤٠) ، والبخاري (٧٢٢٧) ، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وستأتي القطعة الأولى برقم (٩١٧٤) من طريق الأعرج، و (٩١٨٧) من طريق أبي صالح، و (١٠٤٠٧) من طريق عطاء بن مينا. والثانية برقم (٧٣٠٢) من طريق الأعرج، و (٨٢٠٥) من طريق همام بن منبه، و (٩٠٨٧) من طريق أبي صالح. والثالثة برقم (٧٣٤٤) من طريق الأعرج، و (٨١٣١) من طريق همام. والثالثة والرابعة برقم (٩٤٨٠) من طريق أبي صالح. قوله: "انتدب الله"، قال السندي: أي: تكفل. إلا جهادا، قال: أي: للجهاد، وهذا من كلامه تعالى، فلا بد من تقدير القول هاهنا، أي: قائلا: لا يخرج إلا جهادا، وهو حال من فاعل "انتدب"، أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام، مثل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن الله: انتدب الله، أو قال: قال الله: انتدب الله، ونحو ذلك، فيكون من باب وضع الظاهر موضع الضمير، وأصله: انتدبت، وهذا في كلامه تعالى كثير، ويكون قوله: "إلا الإيمان بي" من باب الالتفات. ضامن، قال: أي: ذو ضمان، أو مضمون مرعي حاله. وقوله: "أو أرجعه إلى مسكنه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٣/٢١: قالوا: معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة إن لم يغنم، أو من الأجر والغنيمة معا إن غنموا، وقيل: إن "أو" هنا بمعنى الواو، أي: من أجر وغنيمة كما وقع في بعض الروايات، ومعنى الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال، فإما أن يستشهد فيدخل الجنة، وإما أن يرجع بأجر، وإما أن يرجع بأجر وغنيمة. والكلم: الجرح. وخلاف سرية، أي: خلفها وبعدها. ولا أجد سعة، أي: في الرزق، فأحملهم على الدواب.

💡 شرح الحديث

قوله: " انتدب الله ": أي: تكفل ." لا يخرج ": من الخروج ." إلا جهادا ": أي: للجهاد، وهذا من كلامه تعالى، فلا بد من تقدير القول هاهنا؟ أي: قائلا: لا يخرج إلا جهادا، وهو حال من فاعل انتدب، أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام; مثل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن الله: انتدب الله، أو قال: قال الله: انتدب الله، ونحو ذلك، فيكون من باب وضع الظاهر موضع الضمير، وأصله: انتدبت، وهذا في كلامه تعالى كثير، ويكون قوله: " إلا الإيمان بي " من باب الالتفات ." ضامن ": أي: ذو ضمان، أو مضمون مرعي حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول." أدخله ": من الإدخال ." أو أرجعه ": من الرجع المتعدي; أي: أرده، لا من الرجوع; فإنه لازم، وجعله من الإرجاع بعيد غير فصيح، واستعمال الرجع المتعدي كثير في الكلام ." من أجر ": أي: فقط ." أو غنيمة ": أي: معه ." ما من كلم ": أي: جرح، والمراد: صاحب جرح; على تقدير المضاف .لقوله: " يكلم ": على بناء المفعول، ويمكن التقدير في قوله: "يكلم"; أي: يكلم صاحبه، ويمكن إخراجه على التجوز في النسبة، أو التجوز في اللفظ; بأن يراد بقوله "يكلم"; أي: يوقع ." كهيئته ": "الكاف ": بمعنى "على"، والجار والمجرور حال; أي: حال كونه على هيئته، ويحتمل أن يكون للتشبيه باعتبار الهيئة; أي: هيئته يوم القيامة كهيئته ." خلاف سرية ": أي: خلفهم، والمراد: أنا مع حصول المغفرة لي قطعا، أريد الجهاد في سبيل الله; لتحصيل الخير، فكيف حال الغير؟!" سعة ": في الحال حتى أعطيهم الجمال ." فيتبعوني ": ركبانا عليها ." ولا تطيب أنفسهم ": بالانفراد مني; أي: فيؤدي ذلك إلى مشيهم معي على الأقدام، وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى ." لوددت ": يحتمل أن يكون ذلك قبل قوله تعالى: والله يعصمك من الناس [المائدة: 67 ]، ويحتمل أن يكون بعده; لجواز تمني المستحيل كما في: ليت الشباب يعود، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم65٪
حديث 1876aكتاب الإمارة

"‏ تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ‏.‏ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ…

الجهادسبيل اللهالشهادة +3
سنن النسائي53٪
حديث 5029كتاب الإيمان وشرائعه

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ وَإِمَّا وَفَاةٍ أَوْ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ يَنَالُ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالشهادة +3
صحيح البخاري52٪
حديث 36كتاب الإيمان

"‏ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ‏"‏‏.‏

الجهادسبيل اللهالشهادة +3
سنن النسائي49٪
حديث 5030كتاب الإيمان وشرائعه

تَضَمَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالجنة +2
سنن النسائي47٪
حديث 3123كتاب الجهاد

"‏ انْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ‏"‏ ‏.‏

الجهادسبيل اللهالشهادة +2
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: انْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ
مسند أحمد — حديث رقم 7157
صحيح
حديث رقم 3535 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3535