حديث رقم 36 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 29من📚كتاب الإيمان
📖
باب الْجِهَادُ مِنَ الإِيمَانِChapter: Al-Jihad (fighting in Allah's Cause) is a part of faith
حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ‏"‏‏.‏

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "The person who participates in (Holy battles) in Allah's cause and nothing compels him to do so except belief in Allah and His Apostles, will be recompensed by Allah either with a reward, or booty (if he survives) or will be admitted to Paradise (if he is killed in the battle as a martyr). Had I not found it difficult for my followers, then I would not remain behind any sariya going for Jihad and I would have loved to be martyred in Allah's cause and then made alive, and then martyred and then made alive, and then again martyred in His cause."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجهاد باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله رقم 1876 (انتدب) تكفل أو سارع بثوابه وحسن جزائه. (أن أرجعه) أي إلى بلده إن لم يستشهد. (بما نال) مع ما أصاب وأعطي. (أو أدخله الجنة) بلا حساب إن استشهد. (ما قعدت خلف سرية) ما تخلفت عن سرية وهي القطعة من الجيش. (ولوددت) أحببت ورغبت]

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَرَمِيّ ) هُوَ اِسْم بِلَفْظِ النِّسْبَة , وَهُوَ بَصْرِيّ يُكَنَّى أَبَا عَلِيّ , قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد هُوَ اِبْن زِيَاد الْبَصْرِيّ الْعَبْدِيّ وَيُقَال لَهُ الثَّقَفِيّ , وَهُوَ ثِقَة مُتْقِن. قَالَ اِبْن الْقَطَّان : لَمْ يُعْتَلّ عَلَيْهِ بِقَادِحٍ. وَفِي طَبَقَته عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد بَصْرِيّ أَيْضًا لَكِنَّهُ ضَعِيف وَلَمْ يُخَرَّج عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ شَيْء. قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُمَارَة ) هُوَ اِبْن الْقَعْقَاع بْن شُبْرُمَةَ الضَّبِّيّ. قَوْله : ( اِنْتَدَبَ اللَّه ) هُوَ بِالنُّونِ أَيْ سَارَعَ بِثَوَابِهِ وَحُسْن جَزَائِهِ , وَقِيلَ بِمَعْنَى أَجَابَ إِلَى الْمُرَاد , فَفِي الصِّحَاح نَدَبْت فُلَانًا لِكَذَا فَانْتَدَبَ أَيْ : أَجَابَ إِلَيْهِ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ تَكَفَّلَ بِالْمَطْلُوبِ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة الْمُؤَلِّف فِي أَوَاخِر الْجِهَاد لِهَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " تَكَفَّلَ اللَّه " وَلَهُ فِي أَوَائِل الْجِهَاد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْهُ بِلَفْظِ " تَوَكَّلَ اللَّه " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا وَعَلَى رِوَايَة مُسْلِم هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ هُنَا " ائْتَدَبَ " بِيَاءٍ تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة بَدَل النُّون مِنْ الْمَأْدُبَة , وَهُوَ تَصْحِيف , وَقَدْ وَجَّهُوهُ بِتَكَلُّفٍ , لَكِنْ إِطْبَاق الرُّوَاة عَلَى خِلَافه مَعَ اِتِّحَاد الْمَخْرَج كَافٍ فِي تَخْطِئَته. قَوْله : ( لَا يُخْرِجهُ إِلَّا إِيمَان بِي ) كَذَا هُوَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِل يُخْرِج وَالِاسْتِثْنَاء مُفَرَّغ , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَالْإِسْمَاعِيلِيّ " إِلَّا إِيمَانًا " بِالنَّصْبِ , قَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ مَفْعُول لَهُ , وَتَقْدِيره لَا يُخْرِجهُ الْمُخْرِج إِلَّا الْإِيمَان وَالتَّصْدِيق. قَوْله : ( وَتَصْدِيق بِرُسُلِي ) ذَكَرَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِلَفْظِ " أَوْ تَصْدِيق " ثُمَّ اِسْتَشْكَلَهُ وَتَكَلَّفَ الْجَوَاب عَنْهُ , وَالصَّوَاب أَسْهَل مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُت فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات بِلَفْظِ " أَوْ " وَقَوْله " بِي " فِيهِ عُدُول عَنْ ضَمِير الْغِيبَة إِلَى ضَمِير الْمُتَكَلِّم , فَهُوَ اِلْتِفَات. وَقَالَ اِبْن مَالِك : كَانَ اللَّائِق فِي الظَّاهِر هُنَا إِيمَان بِهِ , وَلَكِنْ عَلَى تَقْدِير اِسْم فَاعِل مِنْ الْقَوْل مَنْصُوب عَلَى الْحَال , أَيْ : اِنْتَدَبَ اللَّه لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيله قَائِلًا لَا يُخْرِجهُ إِلَّا إِيمَان بِي , وَلَا يُخْرِجهُ مَقُول الْقَوْل لِأَنَّ صَاحِب الْحَال عَلَى هَذَا التَّقْدِير هُوَ اللَّه. وَتَعَقَّبَهُ شِهَاب الدِّين بْن الْمُرَحِّل بِأَنَّ حَذْف الْحَال لَا يَجُوز , وَأَنَّ التَّعْبِير بِاللَّائِقِ هُنَا غَيْر لَائِق , فَالْأَوْلَى أَنَّهُ مِنْ بَاب الِالْتِفَات , وَهُوَ مُتَّجِه , وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاء فَرْض الْخُمُس مِنْ طَرِيق الْأَعْرَج بِلَفْظِ " لَا يُخْرِجهُ إِلَّا الْجِهَاد فِي سَبِيله وَتَصْدِيق كَلِمَاته ". ( تَنْبِيه ) جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق أَبِي زُرْعَة هَذِهِ مُشْتَمِلًا عَلَى أُمُور ثَلَاثَة , وَقَدْ اِخْتَصَرَ الْمُؤَلِّف مِنْ سِيَاقه أَكْثَر الْأَمْر الثَّانِي , وَسَاقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا مِنْ طَرِيق عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد الْمَذْكُور بِتَمَامِهِ , وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع , وَجَاءَ الْحَدِيث مُفَرَّقًا مِنْ رِوَايَة الْأَعْرَج وَغَيْره عَنْ أَبِي هُرَيْرَة كَمَا سَيَأْتِي عِنْد الْمُؤَلِّف فِي كِتَاب الْجِهَاد , وَهُنَاكَ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي80٪
حديث 5029كتاب الإيمان وشرائعه

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ وَإِمَّا وَفَاةٍ أَوْ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ يَنَالُ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالإيمان +4
سنن النسائي73٪
حديث 5030كتاب الإيمان وشرائعه

تَضَمَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالإيمان +3
مسند أحمد71٪
حديث 8980مسند المكثرين من الصحابة

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي أَنَّهُ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالإيمان +3
مسند أحمد70٪
حديث 9187مسند المكثرين من الصحابة

تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادسبيل اللهالإيمان +3
سنن النسائي69٪
حديث 3123كتاب الجهاد

"‏ انْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ‏"‏ ‏.‏

الجهادسبيل اللهالإيمان +3
حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 36
حديث رقم 29 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/bukhari/2-29