مسند أحمد #6856

حسن
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ أُرْسِلَتْ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتْ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا حَدَّثَنَاه الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(1) إسناده حسن. علي بن إسحاق: هو السلمي، وسعيد بن يزيد: هو الحميري القتباني، وأبو السمح: هو دراج بن سمعان السهمي، وهو صدوق حسن الحديث إلا في روايته عن أبي الهيثم، فضعيف، وعيسى بن هلال: هو الصدفي المصري، أورده يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر ٢/٥١٥، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن. وهو عند ابن المبارك في"الزهد" (٢٩٠) من زوائد نعيم بن حماد. وأخرجه الترمذي (٢٥٨٨) ، والطبري في تفسير قوله تعالى: (ثم في سلسلة فرعها سبعون فراعا فاسلكوه) [الحاقة: ٣٢] من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، قال الترمذي: هذا إسناد حسن صحيح، والذي نقله المنذري عنه في "الترغيب والترهيب" ٤/٤٧٣، والمزي في "الأطراف" ٦/٣٧٤، وابن كثير في "التفسير" ٨/٢٤٣ أنه قال: حديث حسن. وأخرجه مختصرا الحاكم ٢/٤٣٨، ٤٣٩، ومن طريقه البيهقي في "البعث" (٥٨١) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن يزيد، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والمراد بالسماء والأرض في الحديث سماء جهنم وأرضها. وقد نفل الأحوذي في "تحفته" ٧/٣١٣ عن التوربشتي قوله: بين مدي قعر جهنم بأبلغ ما يمكن من البيان، فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، والجوهر كلما كان أتم رزانة، كان أسرع هبوطا إلى مستقره، لا سيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، ثم قدره على الشكل الدوري، فإنه أقوى انحدارا، وأبلغ مرورا في الجو. قال القاري: فالمختار عنده أن المراد بالجمجمة جمجمة الرأس. قلنا: قد ورد في مطبوع الترمذي، و"تلخيص" الذهبي لـ"مستدرك" الحاكم ٢/٤٣٨ لفظ: "رضاضة" بضادين معجمتين، بدل: "رصاصة" ورضاضة كل شيء فتاته وكسارته. وسيأتي (٦٨٥٧) . (2) إسناده حسن، الحسن بن عيسى: هو ابن ماسرجس أبو علي النيسابوري، مولى عبد الله بن المبارك، كان نصرانيا، وأسلم على يدي مولاه ابن المبارك، روى عنه مسلم وأبو داود والبخاري في غير "صحيحه"، وأحمد بن حنبل وابنه عبد الله. وقد ورد هذا الحديث في نسخة (ظ) من زيادات عبد الله، وكتب في أوله كلمة: زيادة. وورد في باقي النسخ من مرويات أبيه الإمام أحمد. وهو مكرر (٦٨٥٦) .

💡 شرح الحديث

قوله: "لو أن رصاصة": في "القاموس": الرصاص؛ كسحاب: معروف، انتهى.والرصاصة قطعة من الرصاص؛ لما فيها من معنى الوحدة."جمجمة": - بجيمين مضمومتين - : عظم الرأس المشتمل على الدماغ، قيل: بين بذلك حجمها، ونبه على تدور شكلها؛ ليكون بيانا لعمق جهنم بأبلغ وجه؛ فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، فهو أسرع هبوطا إلى مستقره، فكيف إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، وكونه على الشكل الكري؟ فإنه أقوى انحدارا، وأبلغ مرورا في الجو."قبل الليل": قيل: لعل المراد به قلة المدة، لا التعيين والتحديد."من رأس السلسة": يحتمل أنها غير التي في قوله تعالى: في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا [الحاقة: 32] ويحتمل: أنها هي، إلا أن ذرع ذلك العلم لا يقاس على ذرع الدنيا؛ كما ورد أن القيراط مثل أحد.وأجاب الطيبي: بأن المراد بالعدد الكثرة، هذا إذا كان ضمير "أصلها" للسلسلة، وأما إذا كان لجهنم؛ كما هو الموافق لرواية: "قعرها" فلا إشكال، فالمراد: بيان ما بين عنق الكافر الذي هو محل السلسلة إلى قعر جهنم من المسافة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ أُرْسِلَتْ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتْ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا حَدَّثَنَاه الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
مسند أحمد — حديث رقم 6856
حسن
حديث رقم 3236 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3236