الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ
الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ
حديث حسن. مسلم بن خالد الزنجي -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، عبد الرحمن بن حرملة، وهو ابن عمرو الأسلمي، روى له مسلم متابعة حديتا واحدا في القنوت، وهو مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطىء، وقال ابن عدي: لم أر في حديثه حديثا منكرا، وضعفه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلنا: وقد تابعه محمد بن عجلان عند ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٧٠) . حسين بن محمد: هو المروذي. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٧٨، ومن طريقه أبو داود (٢٦٠٧) ، والترمذي (١٦٧٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٤٩) ، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٥٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٥) ، وأخرجه الحاكم ٢/١٠٢ من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن. وحسن إسناده ابن حجر فيما نقله عنه المناوي في "فيض القدير" ٤/٤٤، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصدره عنده: أن رجلا قدم من سفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صحبت؟ " قال: ما صحبت أحدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراكب شيطان . ". وأخرجه البزار (١٦٩٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا خطأ، والصواب رواية مالك وغيره عن ابن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٠) ، من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وقد بوب عليه: باب النهي عن سيرد الاثنين، والدليل على أن ما دون التلاثة من المسافرين عصاة، إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنين شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: "شيطان"، أي: عاص، كقوله: (شياطين الإنس والجن) [الأنعام: ١١٢] ، معناه: عصاة الإنس والجن. انتهى. ونقل المناوي عن الطبري قوله: هذا زجر أدب وإرشاد لما يخاف على الواحد من الوحشة، وليس بحرام، فالسائر وحده بفلاة، والبائت في بيت وحده لا يأمن من الاستيحاش، سيما إن كان ذا فكرة رديئة، أو قلب ضعيف، والحق أن الناس يتفاوتون في ذلك، فوقع الزجر لحسم المادة، فيكره الانفراد سدا للباب. وسيأتي برقم (٧٠٠٧) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ٢/١٠٢، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وانظر حديثي ابن عباس السالفين برقمي (٢٧١٨) و (٢٧١٩) ، وحديث ابن عمر السالف برقم (٦٠١٤) .
قوله: "الراكب شيطان": أي: سفر ما دون الثلاثة منهي عنه، ففاعله مطيع للشيطان، وآت بالمعصية التي هي من أفعاله.
الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ
" الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ " .
" إِذَا كَانَ ثَلاَثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ " . قَالَ نَافِعٌ فَقُلْنَا لأَبِي سَلَمَةَ فَأَنْتَ أَمِيرُنَا .
" الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ضَعِيفٌ فِي الْ…
" إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ " .
