مسند أحمد #6699

حسن
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَضَى أَيُّمَا مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ قَضَى إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تَزَوَّجَهَا أَوْ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَاهَرَ بِهَا لَمْ يَلْحَقْ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ وَهُوَ ابْنُ زِنْيَةٍ لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده حسن، يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن راشد: هو المكحولي الخزاعي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٢٦٥) أيضا، و (٢٢٦٦) ، وابن ماجه (٢٧٤٦) ، والدارمي ٢/٣٨٩-٣٩٠، من طرق عن محمد بن راشد، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٤٥) مختصرا من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، به، والمثنى ضعيف، لكنه متابع. وسيرد برقم (٧٠٤٢) . وله شاهد ضعيف من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٤١٦) . قوله: "أيما مستلحق"، قال السندي: بفتح الحاء: الذي طلب الورثة إلحاقه بهم قوله: "استلحق" على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة، لمستلحق. قوله: "بعد أبيه"، أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق. قوله: "فقد لحق بما استلحقه" أي: فقد لحق بالوارث الذي ادعاه. قوله: "عاهر بها"، أي: زنى. قوله: "لم يلحق به": على بناء الفاعل من اللحوق، أو بناء المفعول من الإلحاق، والأول أظهر. وقوله: "وإن كان أبوه . الخ"، كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق. قوله: "وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه. قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢٧٣: "هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وكان حدوثها ما بين الجاهلية ويين قيام الإسلام، وفي ظاهر هذا الكلام تعقد وإشكال، وتحرير ذلك وبيانه: أن أهل الجاهلية كانت لهم إماء تساعين، وهن البغايا اللواتي ذكرهن الله تعالى في قوله: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء) إذ كان ساداتهن يلمون بهن ولا يجتنبونهن، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنى، فربما ادعاه الزاني وادعاه السيد، فحكم صلى الله عليه وسلم بالولد لسيدها، لأن الأمة فراش له كالحرة، ونفاه عن الزاني، فإن دعي للزاني مدة، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد ولم يكن ادعاه في حياته ولا أنكره، ثم ادعاه ورثته بعد موته واستلحقوه، فإنه يلحق به ولا يرث أباه، ولا يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم إذا كانت القسمة قد مضت قبل أن يستلحقه الورثة، وجعل حكم ذلك حكم ما مضى في الجاهلية فعفا عنه، ولم يرد إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثا لم يكن قد قسم إلى أن ثبت نسبه باستلحاق الورثة إياه، كان شريكهم فيه أسوة من يساويه في النسب منهم، فإن مات من إخوته بعد ذلك أحد، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ورثه، فإن كان سيد الأمة أنكر الحمل، وكان لم يدعه، فإنه لا يلحق به، وليس لورثته أن يستلحقوه بعد موته. وانظر "زاد المعاد" ٥/٤٢٦-٤٢٩.

💡 شرح الحديث

قوله: "أيما مستلحق": - بفتح الحاء - : الذي طلب الورثة إلحاقه بهم."استلحق": على بناء المفعول، والجملة كالصفة الكاشفة لمستلحق."بعد أبيه": أي: بعد موت أبيه، وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق، ولذلك قال: "الذي يدعى له"."ادعاه ورثته": قيل: هو خبر المبتدأ، ولعله بتقدير: هو الذي ادعاه، ولا يخفى أنه لا فائدة في هذا الخبر؛ لدلالة عنوان المبتدأ عليه، فالوجه أنه وصف ثان لـ"مستلحق" لزيادة الكشف، والخبر جملة "إن من كان من حرة...إلخ ".وقوله: " فقضى": تكرير للأول لبعد العهد."فقد لحق بما استلحقه": أي: فقد لحق بالوارث الذي ادعاه، والمراد بـ "ما" الوارث أعم من أن يكون كل الورثة أو بعضها، فلا يلحق إلا بالوارث الذي يدعيه، فيصير وارثا في حقه، دون الوارث الذي لا يدعيه، فهو في حقه أجنبي، ولكون المراد الوارث، وهو صفة، قيل: "ما" دون "من" كما في قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم [النساء: 3] أي: العدد الذي طاب لكم."عاهر": أي: زنى."لم يلحق": على بناء الفاعل؛ من اللحوق، أو بناء المفعول؛ من الإلحاق، والأول أظهر."وإن كان أبوه...إلخ": كلمة "إن" فيه وصلية، وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول اللحوق."وهو ابن زنية": بيان لحاله بعد بيان أنه لا يصح استلحاقه."حرة": أي: الأم، حرة كانت أو أمة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود63٪
حديث 2265كتاب الطلاق

إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ فَقَضَى أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِمَّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَىْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يُلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ…

الاستلحاقالميراثولد الزنا +1
سنن ابن ماجه58٪
حديث 2746كتاب الفرائض

"‏ كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَىْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ…

النسبالميراثولد الزنا +1
سنن الدارمي47٪
حديث 3022مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ

جَدِّهِ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى أَنَّ " كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ، فَقَضَى إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ يَطَؤُهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يَلْحَقُ إِذَا كَانَ الَّذِ…

الميراثولد الزناالإماء
جامع الترمذي45٪
حديث 2113كتاب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا لاَ يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ.‏

النسبالميراثالزنا +1
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَضَى أَيُّمَا مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ قَضَى إِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ تَزَوَّجَهَا أَوْ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَاهَرَ بِهَا لَمْ يَلْحَقْ بِمَا اسْتَلْحَقَهُ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ وَهُوَ ابْنُ زِنْيَةٍ لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً
مسند أحمد — حديث رقم 6699
حسن
حديث رقم 3087 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3087