أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
أَنَّ قِيمَةَ الْمِجَنِّ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ
إسناده ضعيف، ابن إسحاق -وهو محمد- مدلس، وقد عنعن، وقد اختلف عليه فيه. ابن إدريس: هو عبد الله. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٨٤، و"الكبرى" (٧٤٤٤) ، والدارقطني ٣/١٩٠، من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٧٤، والدارقطني ٣/١٩٠ و١٩٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٣، والبيهقي ٨/٢٥٩ من طرق، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٤٩) عن ابن جريج، والدارقطني ٣/١٩١ من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. والحديث مضطرب لاختلافهم فيه على ابن إسحاق: فأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٨٣، و"الكبرى" (٧٤٣٦) من طريق ابن إسحاق، عن عمرو بن عيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وأخرجه أبو داود (٤٣٨٧) ، والنسائي في "المجتبى" ٨/٨٣، و"الكبرى" (٧٤٣٧) ، والدارقطني ٣/١٩٢، والبيهقي ٨/٢٥٧ من طريق ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٨٣، و"الكبرى" (٧٤٣٨) من طريق ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء مرسلا. وذكر ثمن المجن في هذا الحديث إنما هو لتحديد نصاب حد السرقة. وسيرد برقم (٦٩٠٠) من طريق نصر بن باب، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ: "لا قطع فيما دون عشرة دراهم". وإسناده ضعيف لضعف نصر والحجاج بن أرطاة. وهو مخالف لما صح عن ابن عمر-فيما أخرجه البخاري (٦٧٩٥) ، ومسلم (١٦٨٥) ، وسلف برقم (٥١٥٧) - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم. ولما صح أيضا عن عائشة -عند البخاري (٦٧٨٩) ، ومسلم (١٦٨٤) ، وسيرد ٦/٣٦- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا". وجمع الشافعي بين القولين فيما رواه البيهقي ٨/٢٥٩ باسناده عنه، قال: هذا رأي من عبد الله بن عمرو في رواية عمرو بن شعيب، والمجان -قديما وحديثا- سلع، يكون ثمن عشرة، ومئة، ودرهمين، فإذا قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربع دينار (يعني قيمة ثلاثة دراهم) قطع في أكثر منه. وقال الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠٣: وهذه الرواية (يعني رواية حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب الآتية برقم (٦٩٠٠)) لو ثبتت لكان نصا في تحديد النصاب، إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري (يعني في حديث عائشة) ، بل يجمع بينهما بأنه كان أولا: لا قطع فيما دون العشرة، ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها، فزيد في تغليظ الحد، كما زيد في تغليظ حد الخمر. وانظر تتمة كلامه، فإنه نفيس. ثم ذكر أن حاصل المذاهب في القدر الذي يقطع فيه يد السارق يقرب من عشرين مذهبا، ثم سردها، انظر"الفتح" ١٢/١٠٦-١٠٨ وانظر "نصب الراية" ٣/٣٥٦-٣٥٩، و"سنن البيهقي" ٨/٢٥٩-٢٦٢.
قوله: "أن قيمة المجن": الظاهر أنه أراد تحديد ما يقطع فيه يد السارق، لكن يحتمل أنه حكى ما بلغه من قيمة المجن في بعض أوقات تلك الأيام، أو هو ثمن قسم من المجن في ذلك الزمان، فزعم أنه الحد، لكن حين صح أن الحد ربع الدينار، فلا ينظر إلى هذا المقال، والله تعالى أعلم.ورجال هذا الإسناد ثقات على قول من لا يضعف إسناد عمرو بن شعيب.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَةَ دَرَاهِمَ .
كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ .
ثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ .
