" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " . قَالَ قِيلَ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ قَالَ النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ .
ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقِيلَ مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ
حديث حسن لغيره، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سيىء الحفظ-، رواه عنه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرىء، وهما صحيحا السماع منه، جندب بن عبد الله -وهو الوالبي كما في ترجمته في "الإكمال" ص ٧١، و"التعجيل" ص ٧٤- لم يرو عنه غير الحارث بن يزيد، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، ووقعت نسبته في "الزهد" لابن المبارك، وفي ترجمة شيخه سفيان بن عوف في "التعجيل": العدواني، وسفيان بن عوف -وهو القاري، بالتشديد كما ذكر الحافظ في "التعجيل" ص ١٥٥- ذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٣٢٠، وقال: يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه جندب بن عبد الله. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. والحارث بن يزيد: هو الحضرمي المصري أبو عبد الكريم. وأخرجه بطوله ابن المبارك في "الزهد" (٧٧٥) ، ومن طريقه الآجري في "الغرباء" (٦) بالقسم الأول منه، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "الزهد الكبير" (٢٠٣) من طريق أبي عبد الرحمن -وهو عبد الله بن يزيد المقرىء-، عن ابن لهيعة، به. وقوله: "من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" تحرف فيه إلى: في بعضهم أكثر من بعض. والقسم الأول منه أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٢٧٨، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. وقد سلف حديث ابن مسعود برقم (٣٧٨٤) ، ولفظه: "إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء"، قيل: ومن الغرباء؟ قال: "النزاع من القبائل"، وذكرنا هناك أحاديث الباب. والقسم الثاني منه سلف بنحوه مطولا برقم (٦٥٧٠) و (٦٥٧١) ، وسنده جيد. وسيكرره أحمد بطوله برقم (٧٠٧٢) .
قوله: "طوبى للغرباء": فعلى؛ من الطيب؛ أي: فرح له وقرة عين، وقيل: هي اسم الجنة، أو شجر فيها."في أناس سوء": - بفتح سين - وإضافة أناس إليه على أنه نعت لهم، وحال من أحوالهم، فالغربة على هذا هي الكون في الأحاديث فعلا لا نسبا.
" إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " . قَالَ قِيلَ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ قَالَ النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ .
" بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " .
" لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ شَقِيٌّ " . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الشَّقِيُّ قَالَ " مَنْ لَمْ يَعْمَلْ لِلَّهِ بِطَاعَةٍ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَعْصِيَةً " .
" كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ أَبَى ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ " مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ".
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ مَا بَالُ هَذَا فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَسْتَظِلَّ مِنْ الشَّمْسِ وَلَا يَجْلِسَ وَيَصُومَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَجْلِسْ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ قَالَ مَالِك وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه…
