" قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ " .
قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ
إسناده صحيح كسابقه. إسحاق: هو ابن عيسى بن نجيح البغدادي. وأخرجه أبو داود (٢٤٨٧) ، والحاكم في "المستدرك" ٢/٧٣ من طريق علي بن عياش، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٧٥) ، و"السنن" ٩/٢٨، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧١) من طريق محمد بن رمح، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/١٦٩ من طريق عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن الليث، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقد سقط من مطبوع "المستدرك" من السند: "عن أبيه". وقوله: "قفلة كغزوة"، قال الخطابي: في "معالم السنن" ٢/٢٣٦-٢٣٧: هذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون أراد به القفول عن الغزو والرجوع إلى الوطن، يقول: إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، وذلك لأن تجهيز الغازي يضر بأهله، وفي قفوله إليهم إزالة الضرر عنهم واستجمام للنفس، واستعداد بالقوة للعود. والوجه الآخر: أن يكون أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانيا في الوجه الذي جاء منه منصرفا، وإن لم يلق عدوا، ولم يشهد قتالا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاتهم، وذلك لأحد أمرين . ثم ذكرهما الخطابي، فانظره.
قوله: "قفلة: - بفتح قاف وسكون فاء - : مرة من القفول، وهو الرجوع؛ يعني: أن أجره في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، قيل: وكذلك الرجوع في كل عبادة؛ لأنه من تتمة الذهاب إليها.قيل: هذا أرجح الاحتمالات في معنى الحديث، لكن لا يخفى أن التنكير وبناء المرة لا يناسب هذا المعنى، فالظاهر أن المراد: الرجوع أحيانا يكون كالغزوة إذا كانت المصلحة مقتضية لذلك، ويكون فيه حفظ أهل الإسلام، وعلى هذا فوقوع النكرة مبتدأ لما في بناء المرة من التخصيص، والله تعالى أعلم.
" قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ " .
لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ " إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا نَذْهَبُ وَلاَ نَفْتَحُهُ ـ وَقَالَ مَرَّةً نَقْفُلُ ـ فَقَالَ " اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ". فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وس…
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وَإِلاَّ فَلاَ " . فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُ…
" مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ إِلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَىْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ " .
" إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ " .
