مسند أحمد #6557

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان، وهو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر الكوفي، وعبد الله بن أبي الهذيل، وهو العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٦٢ و٥/٩٣ من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الرحمن. قلنا: تابعه قبيصة بن عقبة، عن الثوري عند الحاكم ١/٥٣٤، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبد الرحمن بن مهدي في الموضع الأول من "الحلية" إلى: عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٢٥٤-٢٥٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه الحاكم ١/٥٣٤ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، وسكت عنه هو والذهبي، لأن قبيصة ثقة إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. قاله أحمد وابن معين فيما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في "التهذيب". وأخرجه الترمذي (٣٤٨٢) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو، به، نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن عمرو، ثم قال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود. قلنا: حديث جابر هو عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٥، وابن حبان (٨٢) . وحديث أبي هريرة، سيرد (٨٤٨٨) و (٨٧٧٩) و (٩٨٢٩) . وحديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، والحاكم ١/٥٣٣-٥٣٤. وفي الباب أيضا عن أنس، سيرد ٣/٢٥٥ و٢٨٣. وعن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، ومسلم (٢٧٢٢) ، والطبراني في "الدعاء" (١٣٦٤) ، والبيهقي في "الشعب" (١٧٧٩) ، والحاكم ١/١٠٤، والبغوي (١٣٥٩) . وعن جرير عند الطبراني في "الكبير" (٢٢٧٠) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٤٣، وقال: ورجاله رجال الصحيح. وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٠٢٠) ، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٤٣، وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.

💡 شرح الحديث

قوله: "من علم لا ينفع": أي: كالعلم بما لا يعني، والعلم الذي لا يعمل به صاحبه.وبالجملة: فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه، بل يصير عليه حجة.وقال الطيبي: هو العلم الذي لا يهذب أخلاقه الباطنة، فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، ويفوز بها إلى الثواب الآجل، وأنشد فيه: يا من تقاعد عن مكارم خلقه ليس التفاخر بالعلوم الزاخره من لم يهذب علمه أخلاقه لم ينتفع بعلومه في الآخره قوله: "لا يسمع": على بناء المفعول؛ أي: لا يستجاب، فكأنه غير مسموع؛ حيث لم يترتب على السماع فائدته المطلوبة منه."لا تشبع": أي: حريصة على الدنيا، لا تشبع منها، وأما الحرص على العلم والخير، فمحمود مطلوب، قال تعالى: وقل رب زدني علما [طه: 114].ثم المشهور أن هذه استعاذة من نفس العلم غير النافع ونحوه، وعليه بني ما سبق من الكلام في تفسيره.قال أبو طالب المكي: قد استعاذ صلى الله عليه وسلم من نوع من العلوم، كما استعاذ من الشرك والنفاق ومساوئ الأخلاق، والعلم الذي لم يقرن بالتقوى، فهو باب من الدنيا والهوى، انتهى.لكن النظر الدقيق يرشد أن ليس المقصود الاستعاذة من العلم ونحوه؛ إذ لا يعقل الاستعاذة من القلب والنفس، وإنما المقصود: الاستعاذة من الصفات المقارنة بها، والمعنى: أعوذ بك من أن تجعل علمي علما لا ينفع، ودعائي دعاء لا يسمع، وقلبي قلبا لا يخشع، ونفسي نفسا لا تشبع.ثم في استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور إظهار للعبودية، وإعظام للرب - تبارك وتعالى - وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف، ودوام الافتقار إلى جنابه تعالى.وفيه حث للأمة على ذلك، وتعليم لهم، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من هذه الأمور.وفيه: أن الممنوع من السجع ما يكون عن قصد إليه، وتكلف في تحصيله، وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السليقة وفصاحة اللسان، فبمعزل عن ذلك، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي77٪
حديث 3482كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلاَءِ الأَرْبَعِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ‏.‏ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏.‏

الاستعاذةالعلم النافعالدعاء +2
سنن ابن ماجه63٪
حديث 250كتاب المقدمة

كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ وَمَنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ ‏"‏ ‏.‏

الاستعاذةالعلم النافعالدعاء +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ
مسند أحمد — حديث رقم 6557
صحيح
حديث رقم 2945 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2945