مسند أحمد #6487

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ فَقَامَ ذَاكَ أَوْ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي فَهِجْرَةُ الْبَادِي أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ وَالْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح، أبو كثير: هو الزبيدي، اختلف في اسمه، فقيل: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، أو: الحارث بن جهمان، وثقه النسائي والعجلي وابن حبان، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في "أفعال العباد"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن الحارث -وهو للزبيدي المكتب-، فمن رجال مسلم. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه بطوله ابن حبان (٥١٧٦) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه بطوله أيضا الطيالسي (٢٢٧٢) ، ومن طريقه ابن حبان (٥١٧٦) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٣، وفي "الشعب" (١٠٨٣٤) ، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/١١ من طريقين عن شعبة، به، وصححه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ١/١١ أيضا من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به. وأخرجه بطوله أيضا البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٤٥٨) من طريق الحسن بن عرفة، عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمرو، وهذا إسناد حسن. وقوله: "الظلم ظلمات يوم القيامة" أخرجه الدارمي ٢/٢٤٠ عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، بزيادة: "إياكم والظلم" في أوله. وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٢٤٤٧) ، وسلف بالأرقام (٥٦٦٢) و (٥٨٣٢) و (٦٢٠٦) و (٦٢١٠) . وعن أبي هريرة، سيرد (٩٥٦٨) . وعن جابر، سيرد ٣/٣٢٣. وقوله: "وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش" له شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٤٣١. وآخر من حديث عائشة عند مسلم (٢١٦٤) (١١) ، وسيرد ٦/١٣٥ و٢٢٩. وثالث من حديث ابن الحنظلية عند أبي داود (٤٠٨٩) ، وسيرد ٤/١٨٠. وقوله: "أي الإسلام أفضل": أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٦٤، ٦٥ عن غندر، عن شعبة، به. وسيرد برقم (٦٨٣٧) . وقوله: "أي الهجرة أفضل . والهجرة هجرتان . ": أخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٤٤، وفي "الكبرى" (٨٧٠٢) من طريق غندر، عن شعبة، بهذا الإسناد، وسيرد برقم (٦٨٣٧) . وأحاديث الباب سنذكرها عند الحديث (٦٨١٣) . وقوله: "الهجرة هجرتان . ": أخرجه ابن حبان (٤٨٦٣) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به. وما ورد في باب "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، سنذكره في تخريج الحديث (٦٥١٥) . وهذا الحديث سيرد بالأرقام (٦٥١٥) و (٦٧٥٣) و (٦٧٩٢) و (٦٨٠٦) و (٦٨١٣) و (٦٨١٤) و (٦٨٣٥) و (٦٨٣٦) و (٦٨٣٧) و (٦٨٨٩) و (٦٩١٢) و (٦٩٢٥) و (٦٩٥٣) و (٦٩٥٥) و (٦٩٨٢) و (٦٩٨٣) و (٧٠١٧) و (٧٠٨٦) . والفحش: قال السندي: قيل: أصله الزيادة في الشيء على ما عرف من مقداره، ويطلق على الكلام الرديء، والتفحش: التكلف فيه. والشح: قيل: هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، وقيل: البخل: في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل: في مال، وهو في مال ومعروف. قوله: "والهجرة هجرتان"، قال السندي: أي: ما عدا تلك الهجرة التي هي أفضل الهجرة هجرتان، فهجرة البادي، أي: أهل البدو، أي إنه إذا سكن البدو مع حضوره الجهاد ومع الطاعة لله ولرسوله فهو مهاجر، وأما من ترك الوطن وسكن المدينة لله ولرسوله فهو أكمل، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "وإياكم والفحش": - بضم فسكون - قيل: أصله الزيادة في الشيء على ما عرف من مقداره، ويطلق على الكلام الرديء، والتفحش: التكلف فيه."والشح": قيل: هو أشد البخل، وقيل: البخل مع الحرص، وقيل: البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل في مال، وهو في مال ومعروف."وأمرهم بالفجور": أي: بالبخل في حقوق الله؛ بترك طاعته، وإتيان معاصيه."أن يسلم...إلخ": أي: ألا تؤذي أحدا بوجه، لا باللسان، ولا باليد، والمراد: العموم، لكن لما كان غالب الأذى يكون بالجارحتين، ذكرهما، والمراد: أن يكون بغير حق، فخرج نحو الأمر بالمعروف وأمثاله من القصاص وغيره."أي الهجرة": أصله: ترك الوطن."أن تهجر": أريد به الترك، وفي تسمية ترك الذنوب هجرة إشارة إلى أن طبع النفس على الذنوب حتى كأنها بمنزلة الوطن لها، وتركها كالهجرة عن الوطن."والهجرة هجرتان": أي: ما عدا تلك الهجرة التي هي أفضل الهجرة هجرتان."فهجرة البادي": أي: أهل البدو؛ أي: إنه إذا سكن البدو مع حضوره الجهاد، ومع الطاعة لله ولرسوله، فهو مهاجر، وأما من ترك الوطن، وسكن المدينة لله ولرسوله، فهو أكمل، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود36٪
حديث 1698كتاب الزكاة

"‏ إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخَلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ‏"‏ ‏.‏

الشحالبخلالفجور
صحيح مسلم28٪
حديث 2578كتاب البر والصلة والآداب

‏"‏ اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ ‏"‏ ‏.‏

الظلميوم القيامةالشح
سنن ابن ماجه22٪
حديث 3849كتاب الدعاء

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ الأَوَّلِ ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَقَاطَعُو…

القطيعةالفجور
سنن ابن ماجه22٪
حديث 4010كتاب الفتن

لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ ‏"‏ أَلاَ تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَف…

الظلميوم القيامةالهجرة
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ فَقَامَ ذَاكَ أَوْ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَالْبَادِي فَهِجْرَةُ الْبَادِي أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ وَالْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا
مسند أحمد — حديث رقم 6487
صحيح
حديث رقم 2874 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2874