مسند أحمد #6382

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ

بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي أَحْسِبُهُ قَالَ جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا قَالَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ قَالَ فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" ٥/١١٣ -١١٤ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٩٤٣٤) و (١٨٧٢١) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩) ، والنسائي في"المجتبى" ٨/٢٣٧، وفي"الكبرى" (٥٩٦١) و (٨٥٩٦) ، والطحاوي في "شرح مشكل الاثار" (٣٢٣١) ، والبيهقي فى"السنن" ٩/١١٥. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩) ، والنسائي في"المجتبى"، ٨/٢٣٧، وفي "الكبرى" (٥٩٦١) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٣٢٣٠) من طريقين، عن معمر، به. قوله: جذيمة، بفتح الجيم، وكسر المعجمة، ثم تحتانية ساكنة، أي: ابن عامر بن عبد مناه بن كنانة، ووهم الكرماني، فظن أنه من بني جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف قبيلة ابن عبد قيس، وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شوال قبل الخروج إلى حنين عند جميع أهل المغازي، وكانوا بأسفل مكة من ناحية يلملم. قاله الحافظ في "الفتح" ٨/٥٧. قال السندي: قوله: صبأنا: كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون، وأصل الصابىء: الخارج عن الدين لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذما لهم، وتعييرا على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا لهذا اللفظ زعما منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإسلام، بل هي كلمه ذم، فأخذ يقتلهم ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، والله تعالى أعلم. أسرا، أي: يأسرهم إسرا ويقتلهم قتلا. رجل من أصحابي، أي: ممن له معرفة ومحبة لي، ويسمع كلامي.

💡 شرح الحديث

قوله: "صبأنا": كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون، وأصل الصابئ: الخارج عن الدين؛ لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذما لهم، وتعييرا على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا هذا اللفظ زعما منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإسلام، بل هي كلمة ذم، فأخذ يقتلهم، ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، والله تعالى أعلم."أسرا": أي: يأسرهم أسرا، ويقتلهم قتلا."رجل من أصحابي": أي: ممن له معرفة ومحبة لي، ويسمع كلامي.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري64٪
حديث 7189كتاب الأحكام

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدًا ح وَحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا‏.‏ فَقَالُوا صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٌ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَأَمَ…

السراياالأسرىالبراءة +1
سنن النسائي56٪
حديث 5405كتاب آداب القضاة

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلاً وَأَسْرًا - قَالَ - فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ‏.‏ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللَّه…

السراياالأسرىالبراءة
صحيح البخاري25٪
حديث 469كتاب الصلاة

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ‏.‏

السراياالأسرى
صحيح البخاري25٪
حديث 4372كتاب المغازى

بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ ال…

الدعوةالسرايا
سنن الدارمي24٪
حديث 2384وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ : " إِنْ ظَفِرْتُمْ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ " حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، بَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِتَحْرِيقِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِمَا، فَاقْتُلُوهُمَا "

السراياالقتل
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي أَحْسِبُهُ قَالَ جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا قَالَ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ قَالَ فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ
مسند أحمد — حديث رقم 6382
صحيح
حديث رقم 2768 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2768