مسند أحمد #6357

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ الْمَعْنَى قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز-، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن بكر: هو محمد البرساني. وهو في "مصنف"عبد الرزاق (١٧٧٦) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٠٤) ، ومسلم (٣٧٧) ، والدارقطني في"السنن"١/٢٣٧، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٧٧) ، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وأخرجه مسلم (٣٧٧) ، والترمذي (١٩٠) ، والنسائي في"المجتبى"٢/٢، وفي "الكبرى" (١٣٩٠) (١٠٩١) ، وابن خزيمة (٣٦١) ، وأبو عوانة ١/٣٢٦، والبيهقي في"السنن"، ١/٣٩٢ و٤٠٨ من طريق حجاج بن محمد، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال السندي: قوله: يجتمعون فيتحينون: من الحين، بمعنى الوقت، والمعنى: يجتمعون للصلاة، فيقدرون حينها في أنفسهم ليأتوا إليها فيه، فإن الاجتماع للصلاة بلا أذان يحتاج إلى ذلك، وعلى هذا فقوله: فيتحينون، بيان لطريق اجتماعهم للصلاة مع أنه لا أذان، ثم ويحتمل أن المراد أنهم يجتمعون فيما بينهم لتقرير الأوقات، فيقدرون الأوقات ليجتمعوا فيها للصلوات. وليس ينادي بها أحد: قيل: كلمة "ليس" بمعنى"لا" النافية، فهي حرف، فلا اسم لها ولا خبر، وقيل: بل فيها ضمير الشأن، أو اسمها: أحد، قد إخر. فتكلموا: أي: المسلمون. اتخذوا: بكسر الخاء، على صيغة الأمر. ناقوسا: هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات الصلاة. بل قرنا: أن ينفخ فيه، فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود يفعلونه، وهذا هو الذي يسمى بوقا بضم الباء. ينادي بالصلاة: حمل النداء هاهنا على نحو: الصلاة جامعة، لا على الأذان المعهود، لأن ظاهر الحديث إن عمر قال ذلك وقت المذاكرة، والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا، وقيل: يمكن حمله على الأذان المعهود، باعتبار إن في الكلام تقديرا للاختصار، مثل: فافترقوا، فرأى عبد الله بن زيد الأذان، فجاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقص عليه رؤياه، فقال عمر: أولا تبعثون . إلى آخره، ويرد عليه إن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن زيد الرائي للأذان، فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال: ألا تبعثون رجلا، وقد يجاب بأنه يجوز إن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله عليه وسلم، فلما قص الرؤيا سمع الصوت حين ذلك، فحضر عنده صلى الله عليه وسلم، وإشار بقوله: ألا تبعثون رجلا، إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك، فابعثوا رجلا آخر يصلح له، والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "يجتمعون فيتحينون": من الحين بمعنى الوقت، والمعنى: يجتمعون للصلاة، فيقدرون حينها في أنفسهم؛ ليأتوا إليها فيه؛ فإن الاجتماع للصلاة بلا أذان يحتاج إلى ذلك.وعلى هذا فقوله: "فيتحينون" بيان لطريق اجتماعهم للصلاة، مع أنه لا أذان ثم، ويحتمل أن المراد: أنهم يجتمعون فيما بينهم لتقرير الأوقات، فيقدرون الأوقات ليجتمعوا فيها للصلوات."وليس ينادي بها أحد": قيل: كلمة "ليس" بمعنى "لا" النافية، فهي حرف، فلا اسم لها ولا خبر، وقيل: بل فيها ضمير الشأن، أو اسمها: أحد، قد أخر."فتكلموا": أي: المسلمون."اتخذوا": - بكسر الخاء على صيغة الأمر - ."ناقوسا": هي خشبة طويلة يضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات الصلاة."بل قرنا": أي: ينفخ فيه، فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات؛ كما كانت اليهود يفعلونه، وهذا هو الذي يسمى بوقا - بضم الباء - ."ينادي بالصلاة": حمل النداء هاهنا على نحو: الصلاة جامعة، لا على الأذان المعهود؛ لأن ظاهر الحديث: أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة، والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا.وقيل: يمكن حمله على الأذان المعهود؛ باعتبار أن في الكلام تقديرا للاختصار، مثل: فافترقوا، فرأى عبد الله بن زيد الأذان، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقص عليه رؤياه، فقال عمر: أولا تبعثون إلى آخره.ويرد عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن زيد الرائي للأذان، فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال: ألا تبعثون رجلا؟ وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله عليه وسلم، فلما قص الرؤيا، سمع الصوت حين ذلك، فحضر عنده صلى الله عليه وسلم، وأشار بقوله: ألا تبعثون رجلا؟ إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك، فابعثوا رجلا آخر يصلح له، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي57٪
حديث 190كتاب الصلاة

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى ال…

الأذانالنداء للصلاةالناقوس +1
صحيح البخاري49٪
حديث 604كتاب الأذان

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ ب…

الأذانالنداء للصلاةالناقوس
سنن النسائي43٪
حديث 626كتاب الأذان

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا…

الأذانالناقوس
صحيح مسلم41٪
حديث 377كتاب الصلاة

كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّل…

الأذانالنداء للصلاة
سنن ابن ماجه28٪
حديث 707كتاب الأذان والسنة فيها

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَذَكَرُوا الْبُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى فَأُرِيَ النِّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَطَرَقَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لَيْلاً فَأَمَرَ…

الأذانالنداء للصلاةالناقوس
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ الْمَعْنَى قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ
مسند أحمد — حديث رقم 6357
صحيح
حديث رقم 2747 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2747