مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لاَ تَكْرَعُوا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ " .
لَا تَشْرَبُوا الْكَرْعَ وَلَكِنْ لِيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي كَفَّيْهِ
إسناده ضعيف لإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٦) ، ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (٦٠٢٩) عن معمر، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عمر، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير، فقال:"اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، وأى إناء أنقى وأنظف من يديه إذاغسلهما"، وإسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، وإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٢٩، وابن ماجه (٣٤٣٣) ، والبيهقي فى "الشعب" (٦٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، مرفوعا بنحوه. وهذا أيضا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن عبد الله، عن زياد بن عبد الله، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، ونهانا أن نغترف باليد الواحدة. وهذا إسناد ضعيف، بقية يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد عنعن، وزياد بن عبد الله مجهول. وقد أشار إليه الحافظ في"الفتح"١٠/٧٧، وقال: إن كان محفوظا فالنهي فيه للتنزيه. قوله:"لا تشربوا الكرع"، قال السندي: قال عياض: الكرع في الحوض بسكون الراء إذا شرب بفيه، وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا حاضه فشرب منه بفيه، ونصبه على المصدر لأنه نوع من الشرب. ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن، وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من الأنصار: "إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا"، فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.
قوله: "لا تشربوا الكرع": قال عياض: الكرع في الحوض - بسكون الراء - : إذا شرب بفيه.وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا خاضه فشرب منه بفيه.ونصبه على المصدر؛ لأنه نوع من الشرب.ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن، وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من الأنصار: "إن كان عندك ماء بات في شنه، وإلا كرعنا" فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.
مَرَرْنَا عَلَى بِرْكَةٍ فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لاَ تَكْرَعُوا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ ثُمَّ اشْرَبُوا فِيهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَطْيَبَ مِنَ الْيَدِ " .
دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ وَإِلاَّ كَرَعْنَا " . قَالَ بَلْ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ .
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ فَاسْقِنَا وَإِلاَّ كَرَعْنَا " . قَالَ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ . فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى الْعَرِيشِ فَحَلَبَ لَهُ شَاةً عَلَى مَاءٍ بَاتَ فِي شَنٍّ فَشَرِبَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ…
" لاَ تَشْرَبُوا وَاحِدًا كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلاَثَ وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ هُوَ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ .
" لاَ يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلاَ يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلاَءِ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ " .
