مسند أحمد #6162

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الْأُحْمُوسِيُّ حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ قَائِلٌ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ لَا يُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. المخارق بن أبي المخارق انفرد بالرواية عنه عمر بن عمرو الأحموسي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير"٧/٤٣١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٣٥٢، وذكر الحسيني ص ٣١٨ أنه مجهول، ووهم فيه ابن حبان في"الثقات"، ٥/٤٤٤، فقال: مخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر إن شاء الله. قلنا: هما راويان ظنهما ابن حبان رجلا واحدا، وتابعه عليه الحافظ في"التعجيل" ص ٣٩٦، والهيثمي في"مجمع الزوائد"، أما مخارق بن عبد الله فهو من رجال التهذيب، وبقية رجاله ثقات. عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي، قال أبو حاتم - كما في"الجرح والتعديل"٦/١٢٨-: لا بأس به، صالح الحديث، وهو من ثقات الحمصيين، وذكره ابن حبان في "الثقات"،وذكره البخاري في"التاريخ الكبير" ٦/١٨٢-١٨٣. وقد انقلب اسمه على الحسيني، فذكره في"الإكمال"، ص ٣١٨، قال: عمرو بن عمر [في المطبوع عمرو!] أبو عثمان الأحمسي، وذكر أنه مجهول، فتعقبه الحافظ في"التعجيل"، ص ٣١٣، وقال: الصواب: الأحموسي، بضم، وزيادة واو، وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني، فانقلب، والصواب أنه عمر، بضم أوله، ابن عمرو، بفتح أوله، عكس ما وقع هنا. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٣٦٥- ٣٦٦، وقال: حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، [قلنا: يعني الرواية التي سلفت برقم (٤٧٢٣) ] ، وهذا على الصواب موافقا لرواية الناس . رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي (كذا) عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر (كذا) ، وقد ذكرهما ابن حبان في"الثقات"، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح. ويشهد له حديث ثوبان، سيرده/٢٧٥ -٣٧٦، وهو حديث صحيح. وحديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٥٤٦) بنحوه، وفي إسناده ضعف. وفي الباب في الحوض: عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (٦٥٧٩) ، ومسلم (٢٢٩٢) (٢٧) ، ولفظه عند البخاري:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدا". وعن أبي ذر عند مسلم (٢٣٠٠) (٣٦) ، سيرد ٥/١٤٩، ولفظه:"من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل". وعن جابر، سيرد ٣/٣٨٤، وإسناده صحيح، ولفظه:"الحوض مسيرة شهر، وزواياه سواء- يعني عرضه مثل طوله-، وكيزانه مثل نجوم السماء، وهو أطيب ريحا من المسك، وأشد بياضا من اللبن، من شرب منه، لم يظمأ بعده أبدا". وعن أنس عند البزار (٣٤٨٤) ، ولفظه:"حوضي من كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أطيب ريحا من المسك، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه شربة، لم يظمأ أبدا، ومن لم يشرب منه لم يرو أبدا"، وفي إسناده المسعودي، وقد اختلط. وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٧٨٧) ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتى برقم (٦٥١٤) . وقد ذكر الحافظ في"الفتح" ١١/٤٧٠-٤٧٢ الاختلاف في الروايات في تقدير مسافة الحوض، وأطال القول في توجيهها، فلينظر لزاما. قوله:"كما بين عدن وعفان"هما مدينتان معروفتان. وقوله:"أكوابه"، قال السندي: جمع كوب بالضم، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم. "مثل"بالرفع، أي: مثلها في العدد والكثرة. "صعاليك المهاجرين"، أي: فقراؤهم. "الشعثة" بفتح وكسر، أي: متفرقة الشعر. "الدنسة": بفتح فكسر. "السدد"، أي: الأبواب. "لاينكحون"على بناء المفعول، أي: لوخطبوا المتنعمات من النساء ثم يجابوا. "كل الذي عليهم": من طاعة الأمراء. "الذي لهم": من الفيء. قلت (القائل السندي) : والمتن قد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان، قال الترمذي: قال عمر بن عبد العزيز حين بلغه هذا الحديث: لكني نكحت المتنعمات، وفتحت السدد. نكحت فاطمة بنت عبد الملك، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ. انتهى.

💡 شرح الحديث

قوله: "حدثنا عمرو بن عمرو أبو عثمان الأحموسي": هكذا في النسخ: عمرو - بالواو - وقال في "تعجيل المنفعة": الصواب: عمر؛ أي: - بلا واو.قوله: "كما بين عدن": بلدة معروفة من اليمن، جاء منصرفا وغير منصرف."إلى عمان": بفتح العين وتشديد الميم - : مدينة قديمة بالشام."أكوابه": جمع كوب - بالضم - وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم."مثل": - بالرفع - أي: مثلها في العدد والكثرة." صعاليك المهاجرين": أي: فقراؤهم."الشعثة": - بفتح فكسر - أي: متفرقة الشعر."المشحبة": - ضبط بحاء مشددة مفتوحة - والشاحب - بالشين المعجمة والحاء المهملة - : المتغير اللون."الدنسة": - بفتح فكسر - "السدد": أي: الأبواب."لا ينكحون": على بناء المفعول؛ أي: لو خطبوا."المتنعمات" : من النساء، لم يجابوا."كل الذي عليهم": من طاعة الأمراء."الذي لهم": من الفيء.وفي "المجمع": عمرو وشيخه ذكرهما ابن حبان في "الثقات" وشيخ أحمد من رجال البخاري، انتهى.قلت: والمتن قد رواه الترمذي، وابن ماجه من حديث ثوبان.قال الترمذي: قال عمر بن عبد العزيز حين بلغه هذا الحديث: "لكني نكحت المتنعمات، وفتحت السدد، نكحت فاطمة بنت عبد الملك، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ" انتهى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه31٪
حديث 4303كتاب الزهد

بَعَثَ إِلَىَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلاَّمٍ فِي مَرْكَبِكَ ‏.‏ قَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏.‏ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُ…

الحوضالزهدالتواضع
جامع الترمذي24٪
حديث 2444كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله

"‏ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ عُمَرُ لَكِنِّ…

الحوضالزهد
صحيح مسلم20٪
حديث 2492aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

، يَقُولُ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ كُنْتُ رَجُلاً مِسْكِينًا أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِلْءِ بَطْنِي وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ يَبْسُطُ ثَو…

الفقرالمهاجرون
سنن أبي داود19٪
حديث 3666كتاب العلم

جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْىِ وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَ…

المهاجرونالتواضع
صحيح البخاري19٪
حديث 7354كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْم…

الفقرالمهاجرون
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ الْأُحْمُوسِيُّ حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ قَائِلٌ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ لَا يُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ
مسند أحمد — حديث رقم 6162
صحيح
حديث رقم 2562 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-2562