" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " .
إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ
إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي، وبقية رجاله ثقات. علي بن عياش: هو الألهاني، وعصام بن خالد: هو الحضرمي، ومكحول: هو الشامي. وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧) ، وأبو نعيم في"الحلية"٠/١٩٥، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٦٣) من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم ٤/٢٥٧، وأبو نعيم في"الحلية"٥/١٩٠ من طريق عاصم بن علي، وابن الجعد في "مسنده" (٣٥٢٩) ، ومن طريقه ابن حبان (٦٢٨) ، وابن عدي في"الكامل"٤/١٥٩٢، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٦٤) ، والبغوي (١٣٠٦) ، وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧) من طريق أبي عامر العقدي، وابن ماجه (٤٢٥٣) من طريق الوليد بن مسلم، أربعتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به. قلنا: وقع في "سنن ابن ماجه" عبد الله بن عمرو، وهو وهم، إنما هو عبد الله بن عمر، نبه عليه المزي في"تحفة الأشراف"٥/٣٢٨، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"٥/١٦١. وسيأتي برقم (٦٤٠٨) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد (٦٩٢٠) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله: ما لم يغرغر، أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم، ويردد إلى أصل الحلق، ولا يبلع.
قوله: "إن الله - عز وجل - يقبل توبة العبد ما لم يغرغر": أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يجعل المشروب في فم المريض، فيردده في الحلق، ولا يصل إليه، ولا يقدر على بلعه، وذلك عند بلوغ الروح إلى الحلقوم، والمقصود: ما لم يعاين أحوال الآخرة، والله تعالى أعلم.
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " .
" إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ .
" إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً فَلاَ يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " .
" مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " .
" لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّمَاءَ ثُمَّ تُبْتُمْ لَتَابَ عَلَيْكُمْ " .
