" لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَآكِلِ ثَمَنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا " .
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمِرْبَدِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَتَأَخَّرْتُ لَهُ فَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَتَنَحَّيْتُ لَهُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِرْبَدَ فَإِذَا بِأَزْقَاقٍ عَلَى الْمِرْبَدِ فِيهَا خَمْرٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدْيَةِ قَالَ وَمَا عَرَفْتُ الْمُدْيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِالزِّقَاقِ فَشُقَّتْ ثُمَّ قَالَ لُعِنَتْ الْخَمْرُ وَشَارِبُهَا وَسَاقِيهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَآكِلُ ثَمَنِهَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لُعِنَتْ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
(١) حديث حسن، عبد الله بن لهيعة - وإن كان ضعيفا - قد رواه عنه أيضا عبدالله بن وهب، وسماعه منه قبل احتراق كتبه، وبقية رجاله ثقات. والمرفوع منه صحيح بطرقه وشواهده. وأبو طعمة سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٤٧٨٧) . وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٤٣) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٧ من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع"٥/٥٣-٥٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط [قلنا: سيأتي برقم (٦١٦٥) ] وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٤٢) ، والحاكم ٤/١٤٤، والبيهقي في "السنن " ٨/٢٨٧، وفي "الشعب " (٥٥٨٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح وابن لهيعة والليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، عن ابن عمر، نحوه. وثمة سقط في الإسناد في مطبوع الحاكم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: ثابت بن يزيد الخولاني روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن أحد غيره. ثم إن في الإسناد انقطاعا، فقد قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٤٥٩ في ترجمة ثابت بن يزيد الخولاني: روى عن ابن عمر، وقال بعضهم: عن ابن عمه، عن ابن عمر، وهو الصحيح. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٥٧) عن محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، عن ابن عمر. وفيه زيادة: لعن غارسها ومديرها. قلنا: محمد بن أبي حميد ضعيف، وأبو توبة المصري لم نقع على ترجمته. قوله: إلى المربد، قال السندي: بكسر ميم وفتح باء، موضع يجعل فيه التمر لينشف، ومربد الغنم. موضع على ميلين من المدينة. بأزقاق: جمع زق بكسر فتشديد: السقاء. المدية: بالضم والكسر، وقيل: بتثليث الميم، هي السكين. (٢) هو مكرر (٤٧٨٧) سندا ومتنا.
قوله: "إلى المربد": - بكسر ميم وفتح باء - : موضع يجعل فيه التمر لينشف، ومربد الغنم: موضع على ميلين من المدينة."بأزقاق": جمع زق - بكسر فتشديد - : السقاء."بالمدية": أي: بأن أجيئه بالمدية - بالضم والكسر - وقيل: - بتثليث الميم - : هي السكين."لعنت الخمر": أي: بعدت عن الخير بتحريم شربها وبيعها.
" لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا وَعَاصِرِهَا وَمُعْتَصِرِهَا وَبَائِعِهَا وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ وَآكِلِ ثَمَنِهَا وَشَارِبِهَا وَسَاقِيهَا " .
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْمَعْصُورَةَ لَهُ وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ لَهُ وَبَائِعَهَا وَالْمُبْتَاعَةَ لَهُ وَسَاقِيَهَا وَالْمُسْتَقَاةَ لَهُ " . حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الضَّرْبِ .
أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالُوا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَنَعْصِرُهُ خَمْرًا فَنَبِيعُهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنِّي لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا وَلَا تَبْتَاعُوهَا وَلَا تَعْصِرُوهَا وَلَا تَشْرَبُوهَا وَلَا تَسْقُوهَا فَإِنَّهَا رِجْس…
" مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ " .
