مَا أُبَالِي أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ فِي الْبَيْتِ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ وَسَتَأْتُونَ مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ فَتَسْمَعُونَ مِنْهُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ حَجَّاجٌ فَتَسْمَعُونَ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنْهُ
إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن الوليد الحنفي- فمن رجال مسلم، وقد وئقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة. حخاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٨٦٧) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن"٢/٣٢٨، وابن حبان (٣٢٠٠) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٦) من طريق مسعر، عن سماك، به. قال السندي: قوله: صلى في البيت، أي: الكعبة. يعني ابن عباس: فإنه كان يروي أنه صلى الله عليه وسلم ما صلى من حديث أسامة، وابن عمر كان يروي أنه صلى من حديث بلال، والإثبات مقدم على النفي، إذ يكفي في النفي عدم العلم، أو هو محمول على تعدد الدخول، فصلى مرة، وترك الصلاة مرة. والله تعالى أعلم. قلنا: رواية ابن عمر عن بلال سلفت برقم (٤٤٦٤) . ورواية ابن عباس سلفت برقم (٣٠٩٣) ، وسترد ٥/٢٠١٠ وسلفت أيضا روايته عن الفضل بن عباس برقم (١٧٩٥) أنه دخل الكعبة، وما صلى، إنما دعا وسبح وكبر واستغفر. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قوله: "صلى في البيت": أي: الكعبة."يعني: ابن عباس": فإنه كان يروي أنه صلى الله عليه وسلم ما صلى؛ من حديث أسامة، وابن عمر كان يروي أنه صلى؛ من حديث بلال، والإثبات مقدم على النفي؛ إذ يكفي في النفي عدم العلم، أو هو محمول على تعدد المدخول، فصلى مرة، وترك الصلاة مرة، والله تعالى أعلم.
مَا أُبَالِي أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ فِي الْبَيْتِ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يُصَلِّ وَلَكِنَّهُ كَبَّرَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ بِلاَلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ بِالصَّلاَةِ فِي الْكَعْبَةِ بَأْ…
لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ " هَذِهِ الْقِبْلَةُ ".
أَنَّهَا مَرِضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ تَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهِيَ رَاكِبَةٌ . قَالَتْ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} . قَالَ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ .
