أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ
لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ " هَذِهِ الْقِبْلَةُ ".
أخرجه مسلم في الحج باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها رقم 1330 (نواحيه) جمع ناحية وهي الجهة. (قبل الكعبة) مقابلها
قَوْله : ( إِسْحَاق بْن نَصْر ) كَذَا وَقَعَ مَنْسُوبًا فِي جَمِيع الرِّوَايَات الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا , وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَابْن مَسْعُود وَغَيْرهمْ , وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاس الطَّرْقِيّ فِي الْأَطْرَاف لَهُ أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَهُ عَنْ إِسْحَاق غَيْر مَنْسُوب , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق شَيْخ إِسْحَاق بْن نَصْر فِيهِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فَجَعَلَهُ مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن بَكْر عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ وَهُوَ الْأَرْجَح , وَسَيَأْتِي وَجْه التَّوْفِيق بَيْن رِوَايَة بِلَال الْمُثْبِتَة لِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَعْبَة وَبَيْن هَذِهِ الرِّوَايَة النَّافِيَة فِي كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( فِي قُبُل الْكَعْبَة ) بِضَمِّ الْقَاف وَالْمُوَحَّدَة وَقَدْ تُسَكَّنُ أَيْ مُقَابِلهَا أَوْ مَا اِسْتَقْبَلَك مِنْهَا وَهُوَ وَجْههَا , وَهَذَا مُوَافِق لِرِوَايَةِ اِبْن عُمَر السَّالِفَة. قَوْله : ( هَذِهِ الْقِبْلَة ) الْإِشَارَة إِلَى الْكَعْبَة , قِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ تَقْرِير حُكْم الِانْتِقَال عَنْ بَيْت الْمَقْدِس , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ حُكْم مَنْ شَاهَدَ الْبَيْت وُجُوب مُوَاجَهَة عَيْنه جَزْمًا بِخِلَافِ الْغَائِب , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ لَيْسَ هُوَ الْحَرَم كُلّه وَلَا مَكَّة وَلَا الْمَسْجِد الَّذِي حَوْل الْكَعْبَة بَلْ الْكَعْبَة نَفْسهَا , أَوْ الْإِشَارَة إِلَى وَجْه الْكَعْبَة أَيْ هَذَا مَوْقِف الْإِمَام , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّار مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن حَبَشِيّ الْخَثْعَمِيّ قَالَ " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى بَاب الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول : أَيّهَا النَّاس , إِنَّ الْبَاب قِبْلَة الْبَيْت " وَهُوَ مَحْمُول عَلَى النَّدْب لِقِيَامِ الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز اِسْتِقْبَال الْبَيْت مِنْ جَمِيع جِهَاته. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " .
إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِالدُّخُولِ قَالَ لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ
أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَجَافَ الْبَابَ - وَالْبَيْتُ إِذْ ذَاكَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - فَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ بَابَ الْكَعْبَةِ جَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ وَاسْتَغْفَرَهُ ثُمَّ قَامَ حَتَّى أَتَى مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَخَدَّهُ عَلَيْه…
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ فَسَبَّحَ فِي نَوَاحِيهَا وَكَبَّرَ وَلَمْ يُصَلِّ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " .
