" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " .
الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ قَالَ حَجَّاجٌ خَيْرٌ مِنْ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والشك فيمن روي عنه هذا الحديث من الصحابة لا يضر، فإنهم عدول كلهم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وسليمان الأعمش قد صرح بالسماع من يحيى بن وثاب عند بعض من خرج الحديث. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٦) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٨٨) ، والترمذي (٢٥٠٧) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٦٧) ، والبيهقي في "السنن" ١٠/٨٩، وفي "شعب الإيمان" (٨١٠٢) ، وفي "الآداب" (٢٢٦) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٥٨٥) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وفيه عندهم: عن ابن عمر، من غير شك، غير ما في "مسند الطيالسي": عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يراه ابن عمر. وفي رواية الترمذي: عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن أبي عدي (وهو شيخ الترمذي فيه) : كان شعبة يرى أنه ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٢) من طريق عبد الواحد بن صالح، عن إسحاق بن يوسف، وأبو نعيم في "الحلية"٧/٣٦٥ من طريق داود الطائي، كلاهما عن الأعمش، به. وأورده الحافظ ابن حجر في "الفتح"١٠/٥١٢ عن ابن ماجه وحسن إسناده! مع أن فيه عبد الواحد بن صالح وهو مجهول، كما قال هو نفسه في "التقريب". وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٥٣، وهناد في "الزهد" (٢) ٤٦) ، والبيهقي ١٠/٨٩ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب وأبي صالح - لم يذكر أبن أبي شيبة أبا صالح ص عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٠) ، وعنه أبو نعيم في " الحلية"٥/٦٢ من طريق أبي بكر الداهري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر. كذا قال فيه أبو بكر الداهري - واسمه عبد الله بن حكيم -: عن حبيب بن أبي ثابت، والداهري ضعيف جدا، انظر"الميزان"٢/٤١٠-٤١١ و٤/٤٩٩. وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ١/١٧٥ من طريق روح بن مسافر، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن مسعود! وأخرجه كذلك أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" ٢/٩١، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٧٥ من طريق روح بن مسافر، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، عن ابن مسعود! وكلا الإسنادين ضعيف جدا، فإن روح بن مسافر متروك، انظر "الميزان" للذهبي ٢/٦١. وسيأتي الحديث في "المسند" ٥/٣٦٥ ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن يزيد بن هارون، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به، وقال: أظنه ابن عمر. قوله:"المؤمن الذي يخالط الناس لا، قال السندي: يريد أن الخلطة على وجهها خير من العزلة، لأن فوائد الخلطة متعدية إلى الغير بخلاف العزلة، لأنها قاصرة.
قوله: "المؤمن الذي يخالط الناس...إلخ": يريد: أن الخلطة على وجهها خير من العزلة؛ لأن فوائد الخلطة متعدية إلى الغير، بخلاف العزلة؛ فإنها قاصرة، والله تعالى أعلم.
" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " .
"الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ يُخَالِطَ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْمُسْلِمِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " . قَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كَانَ شُعْبَةُ يَرَى أَنَّهُ ابْنُ عُمَرَ .
وسلم قَالَ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ ".
" لاَ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَسَدِ بْنِ كُرْزٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ وَأَبِي مُوسَى . قَال…
" حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِرًا وَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ تَجَاوَزُوا عَنْهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو .
