مسند أحمد #3665

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ { إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى } قَالَ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَأُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وطلحة: هو ابن مصرف، ومرة: هو ابن شراحيل الهمداني المعروف بمرة الطيب. وأخرجه مسلم (١٧٣) (٢٧٩) ، وأبو يعلى (٥٣٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٦٠، ومسلم (١٧٣) (٢٧٩) و (٣٢٧٦) ، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٢٣-٢٢٤، وفي "الكبرى" (٣١٥) ، والطبري في "التفسير" ٢٧/٥٢ و٥٥ والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/٤٧٤، من طرق عن مالك بن مغول، به. وأخرجه الترمذي (٣٢٧٦) من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف بإسقاط الزبير بن عدي، وهي صحيحة أيضا، فإن مالك بن مغول روى عن طلحة مباشرة، فتكون الرواية السالفة من المزيد في متصل الأسانيد. وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه مختصرا أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص ١٢٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والفريابي في "فضائل القرآن" (٥٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، موقوفا، بلفظ: "خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش". وهذا اللفظ له شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٧ و١٥٨. وآخر من حديث أبي ذر، سيرد ٥/١٥١ و١٨٠. وثالث من حديث حذيفة، سيرد ٥/٣٨٣. قوله: "في السماء السادسة": قال السندي: قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة. فييقبض: قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل. وأعطي خواتيم سورة البقرة: قال السندي: قلت: لعل المراد قدر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: (إن تبدوا ما في أنفسكم . ) الآية، نزل: (آمن الرسول) إلى آخر السورة، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس. وقيل: بل معناه أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة. والله تعالى أعلم. المقحمات: بضم ميم، وسكون قاف، وكسر مهملة، والمراد الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، فإن شاء غفر لهم كلها. قال النووي: أريد بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلا، وإلا فقد جاء عذاب العصاة، أو المراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة. قلت (يعني السندي) : ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى. والله تعالى أعلم.

💡 شرح الحديث

قوله: "مالك بن مغول": - بكسر الميم وإسكان الغين وفتح الواو - .قوله: "أسري": على بناء المفعول، وكذا انتهي به، وكذا يعرج ويقبض ويهبط، ولوازم هذه الأفعال صارت متعدية بحرف الجر."في السماء السادسة": قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة.فيقبض": قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل."فراش": لذلك."وأعطي خواتيم سورة البقرة": قلت: لعل المراد: قدر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: وإن تبدوا ما في أنفسكم [البقرة: 284] الآية، نزل: آمن الرسول [البقرة: 285] إلى آخر السورة.وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس، وقيل: بل معناه: أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة، والله تعالى أعلم."المقحمات": - بضم ميم وسكون قاف وكسر مهملة - والمراد: الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد: أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، وإن شاء غفر لهم كلها.قال النووي: أريد بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلا، وإلا فقد جاء عذاب العصاة، أو المراد: أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة.قلت: ولعله إن كان هناك تأويل، فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم79٪
حديث 173كتاب الإيمان

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ ‏{‏ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى‏}‏ قَالَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ‏.‏ قَالَ فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا أُع…

الإسراءسدرة المنتهىالسماء السادسة +3
سنن النسائي72٪
حديث 451كتاب الصلاة

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا عُرِجَ بِهِ مِنْ تَحْتِهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا أُهْبِطَ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا قَالَ ‏{‏ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ‏}‏ قَالَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأُعْطِيَ ثَلاَثًا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَيُ…

الإسراءسدرة المنتهىالسماء السادسة +3
جامع الترمذي42٪
حديث 3276كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ ‏"‏ انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ مِنَ الأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقَ ‏.‏ قَالَ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عِنْدَهَا ثَلاَثًا لَمْ يُعْطِهِنَّ نَبِيًّا كَانَ قَبْلَهُ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ خَمْسًا وَأُعْطِيَ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لأُمَّتِهِ الْمُقْحِمَاتُ مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ مَسْع…

سدرة المنتهىالسماء السادسةالمغفرة +1
سنن النسائي20٪
حديث 448كتاب الصلاة

"‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَي…

الإسراءسدرة المنتهى
سنن النسائي20٪
حديث 450كتاب الصلاة

"‏ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسِرْتُ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ ‏.‏ فَفَعَلْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ ثُمَّ قَالَ انْزِلْ فَصَلِّ ‏.‏ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُو…

سدرة المنتهىالصلوات الخمس
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ
{ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى } قَالَ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَأُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ
مسند أحمد — حديث رقم 3665
صحيح
حديث رقم 117 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-117