" مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ يَوْمَهُ يُلَبِّي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلاَّ غَابَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " .
مَنْ أَضْحَى يَوْمًا مُحْرِمًا مُلَبِّيًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
إسناده ضعيف، عاصم بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وعاصم بن عبيد الله: هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهما ضعيفان، رقد اضطربا في إسناده كما سنبينه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٢٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٧١-١٨٧٢، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٥/٤٣ من طريق حماد الخياط، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٢٥) ، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/٣٣٥ من طرق عن عاصم بن عمر، به. وأخرجه العقيلي ٣/٣٣٥ من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن عاصم بن عبيد الله، به. قلنا: وعبد الله بن عمر العمري أخو عاصم بن عمر، وهو ضعيف أيضا، وقد رواه على وجه آخر كما سيأتي. وقد روي بإدخال عبد الله بن دينار بين عاصم بن عبيد الله وعبد الله بن عامر، أخرجه كذلك ابن عدي ٥/١٨٧٢ من طريق عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عامر، به. وروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٤٣ من طريق عاصم بن عمر، عن عاصم ابن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. وتابع عاصما في هذه الرواية أخوه عبد الله بن عمر العمري وسفيان الثوري، فقد أخرجه البيهقي في "السنن" من طريق سفيان الثوري، وفي "الشعب" (٤٠٢٨) من طريق سفيان وعبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه. وله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في "الأوسط" (٦١٦١) ، قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٠٩: وفيه من لم أعرفه. قلنا: وشيخ الطبراني فيه محمد بن حنيفة الواسطي، قال الدارقطني: ليس بالقوي. وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "الشعب" (٤٠٢٩) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" ٣/٧٩ بلفظ: "ما أهل مهل إلا آبت الشمس بذنوبه" وفي إسناده ضعف واضطراب. وقد أخرج حديث أبي هريرة هذا الطبراني في "الأوسط" (٧٧٧٥) بلفظ: "ما أهل مهل قط إلا بشر، ولا كبر مكبر قط إلا بشر" قيل: يا رسول الله، بالجنة؟ قال: "نعم". أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٢٣ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. قلنا: الحديث الذي قال عنه الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، هو عند الطبراني برقم (٥٤٥١) ، ولفظه: "ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا كبر من تكبيرة إلا بشر بها بشرى" ليس فيه ذكر الجنة، وأما الحديث الذي فيه ذكر الجنة ففي إسناده زيد ابن عمر بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، وزيد هذا ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: زيد بن عمر بن عاصم عن سهيل بن أبي صالح بخبر منكر. وثالث من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ: "ما من مؤمن يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه" أورده ابن الأثير في "جامع الأصول" ٩/٤٦١، والمنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/١٨٨، ونسباه للترمذي، قال المنذري: وليس في بعض نسخ الترمذي: "وما من مؤمن . " قلنا: وأصل هذا الحديث عند الترمذي في المطبوع من "سننه" برقم (٨١٠) ، ولم نجد فيه هذه القطعة. وقد سلف هذا الحديث في مسند عبد الله بن مسعود برقم= (٣٦٦٩) ، وليس فيه هذه الزيادة، ولم نجدها عند أي ممن خرجه. ويغني عن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه، وقوله صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، وهي أحاديث صحيحة. انظر ما سلف في مسند ابن مسعود برقم (٣٦٦٩) ، وفي مسند أبي هريرة برقم (٧١٣٦) و (٧٣٥٤) .
قوله : "كما ولدته أمه " : أي : فصار كما ولدته أمه .
" مَا مِنْ مُحْرِمٍ يَضْحَى لِلَّهِ يَوْمَهُ يُلَبِّي حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلاَّ غَابَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " .
" مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ " . أَوْ " وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " . شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّتَهُمَا قَالَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَرْحَمُ اللَّهُ وَكِيعًا أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِي إِلَى مَكَّةَ .
" مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا " .
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَالَ " أَىُّ وَادٍ هَذَا " . فَقَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ . فَقَالَ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعْرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي " . قَالَ "…
بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ ـ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ".
