" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ فَقِيلَ لِجَابِرٍ لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِّبَ فَقَالَ تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ مَاتَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش، فمن رجال البخاري، وفي هذا الإسناد انقطاع، فإن زيد بن أسلم لم يسمع من جابر. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٥٣ من طريق موسى بن شيبة، عن محمد بن كليب، عن محمود ومحمد ابني جابر، سمعا جابرا بالمرفوع فقط. وموسى بن شيبة لين الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٨٠-١٨١ عن عبد الله بن نمير، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن نسطاس (وقد تحرف فيه إلى: بسطام) ، عن جابر بلفظ: "من أخاف أهل المدينة، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخافها فقد أخاف ما بين هذين"، وأشار إلى ما بين جنبيه. وإسناده قوي، عبد الله بن نسطاس لم= يرو عنه غير هشام، ووثقه النسائي. وأخرجه ابن حبان (٣٧٣٨) من طريق عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه بلفظ: "من أخاف أهل المدينة أخافه الله"، وإسناده حسن في الشواهد من أجل عبد الرحمن بن عطاء. وسيأتي المرفوع منه فقط برقم (١٥٢٢٥) عن حسين المروذي، عن محمد ابن مطرف. وفي الباب عن السائب بن خلاد، وسيأتي ٤/٥٥. قوله: "فنكب" قال السندي: على بناء المفعول، أي: أصابته حجارة.
قوله : "لو تنحيت " : أي : بعدت ."فنكب " : على بناء المفعول ; أي : أصابته حجارة ."تعس " : كمنع وسمع ; أي : هلك ، أو على بناء المفعول ; أي : أهلكه الله ، فقد جاء لازما ومتعديا ، والمشهور اللزوم ، وقد أنكر بعضهم التعدية ."ما بين جنبي " : أي : قلبي ; فقد وضعهم منه موضع القلب .وفي "المجمع " : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
" وَلاَ يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلاَّ أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ " .
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " .
" مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ - يُرِيدُ الْمَدِينَةَ - أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " . قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ يُحَنِّسَ بَدَلَ قَوْلِهِ بِسُوءٍ شَرًّا.
