" لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلاَ يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلاَّ خَيْرًا " .
لَا تَمَنَّوْا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ وَإِنَّ مِنْ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ
حسن لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، كثير بن زيد يعتبر به في المتابعات والشواهد، والحارث بن يزيد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "ثقاته" ٤/١٣٦، وحسن إسناد هذا الحديث الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/٢٥٧، والهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٠٣، وجوده في موضع آخر منه ١٠/٣٣٤. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وأبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري الأسدي. وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٨٥ عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه. وأخرجه البزار (٣٢٤٠) و (٣٤٢٢) "كشف الأستار" من طريق أبي عامر العقدي، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٠٨٩، والحاكم ٤/٢٤٠، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٥٨٩) ، والشجري في "الأمالي" ١/١٩٧ و٢/٢٥٠ من طرق عن كثير بن زيد، به- واقتصر الحاكم على قوله: "إن من سعادة= المرء . "، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي! وأخرجه عبد بن حميد (١١٥٥) من طريق وكيع، عن كثير بن زيد، عن سلمة بن أبي يزيد، عن جابر. وذكره البخاري في "تاريخه" ٢/٢٨٥ من هذا الطريق، وقال: وسلمة لا يصح هاهنا. وفي الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنين أحدكم الموت إما محسن، فلعله يزداد خيرا، وإما مسي، لعله يستعتب"، وقد سلف في مسنده برقم (٧٥٧٨) ، وإسناده صحيح. وانظر شواهده هناك. وعن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بخيركم؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "خياركم أطولكم أعمارا، وأحسنكم أعمالا". وسلف في مسنده أيضا برقم (٧٢١٢) ، وإسناده حسن. قوله: "فإن هول المطلع "، قال السندي: مكان الاطلاع من موضع عال، يقال: مطلع هذا الجبل من موضع كذا، أي: مأتاه ومصعده، يريد به ما يشرف عليه من سكرات الموت وشدائده، فشبه بالمطلع، وعلل النهي بذلك، لأنه إنما يتمناه لقلة صبره وضجره، فإذا جاء متمناه ازداد ضجرا على ضجر، ويستحق بذلك مزيد سخط، ولأن السعادة في طول العمر، لأن الإنسان إنما خلق لاكتساب السعادة الأبدية، ورأس ماله العمر، هل رأيت تاجرا يضيع رأس ماله.
قوله : "فإن هول المطلع " : مكان الاطلاع من موضع عال ، يقال : مطلع هذا الجبل من موضع كذا ; أي : مأتاه ومصعده ، يريد به : ما يشرف عليه من سكرات الموت وشدائده ، فشبه بالمطلع ، وعلل النهي بذلك ; لأنه إنما يتمناه لقلة صبره وضجره ، فإذا جاء متمناه ، ازداد ضجرا على ضجر ، ويستحق بذلك مزيد سخط ، ولأن السعادة في طول العمر ; لأن الإنسان إنما خلق لاكتساب السعادة الأبدية ، ورأس ماله العمر ، هل رأيت تاجرا يضيع رأس ماله ؟
" لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلاَ يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلاَّ خَيْرًا " .
" لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعِيشَ يَزْدَادُ خَيْرًا وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ " .
" مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ…
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ أَوْ مُبْتَدَأٌ أَوْ فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَقَالَ " فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِ…
" لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ".
