" هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ " .
لَهَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ شُدِّدَ عَلَيْهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ مَرَّةً فُتِّحَتْ وَقَالَ مَرَّةً ثُمَّ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ مَرَّةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِسَعْدٍ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُدْفَنُ
صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه انقطاع، فإن معاذ بن رفاعة لم يسمعه من جابر، بل رواه عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر كما سيأتي عند المصنف برقم (١٤٨٧٣) ، ومحمود هذا لم يرو عنه غير معاذ ابن رفاعة، لكن وثقه أبو زرعة وابن حبان، والإسناد في ذلك الموضع حسن. =محمد بن بشر: هو العبدي، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه أحمد في و"الفضائل" (١٤٩٦) و (١٤٩٧) ، والطبراني (٥٣٤٠) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد- ولم يذكر الطبراني وأحمد في الموضع الثاني منهما يحيى بن سعيد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٢٤) ، والحاكم ٣/٢٠٦ من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (٧٠٣٣) من طريق محمد بن خالد الوهبي، والحاكم ٣/٢٠٦ من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، به - ولم يذكر الحاكم يزيد بن عبد الله في رواية يزيد بن هارون، ولم يذكر هو والنسائي قوله: "شدد عليه ففرج الله عنه". وسلف قوله: "اهتز لها عرش الرحمن" برقم (١٤١٥٣) من طريق أبي الزبير عن جابر، وإسناده صحيح. ويشهد لحديث معاذ بن رفاعة حديث عبد الله بن عمر عند النسائي ٤/١٠٠-١٠١، وإسناده صحيح. قال السندي: "شدد" من التشديد، أي: ضيق عليه قبره.
قوله : "لهذا العبد الصالح " : - بفتح اللام - : مبتدأ ، خبره "شدد عليه " ، أو - بكسر اللام - على أنه حرف جر ، وما بعده مجرور ، والجار والمجرور متعلق بالقول ; أي : قال في شأنه ."شدد " : من التشديد ; أي : ضيق عليه قبره ."ففرج الله عنه " : من التفريج ، يدل عليه أنه فرج عنه قريبا .
" هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ " .
كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ " إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ " . ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ .
" اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَرُمَيْثَةَ .هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ". وَعَنِ الأَعْمَشِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ اهْتَزَّ السَّرِيرُ. فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ " اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ " .
