" إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ " .
إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ هَرَبَ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ وَهِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ ثَلَاثُونَ مِيلًا
إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان- وهو طلحة بن نافع-، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٢٨، وعبد بن حميد (١٠٣٢) ، ومسلم (٣٨٨) ، وأبو يعلى (١٨٩٥) ، وابن خزيمة (٣٩٣) ، وأبو عوانة ١/٣٣٣، والبيهقي ١/٤٣٢، والبغوي (٤١٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. = وأخرجه مسلم (٣٨٨) ، وابن خزيمة (٣٩٣) ، وابن حبان (١٦٦٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١٤٦١٠) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٣٩) . قوله: "وهي من المدينة ثلاثون ميلا" هو من قول أبي سفيان كما عند مسلم وغيره.
قوله : "هرب " : كنصر ; أي : فر وشرد .قوله : "بالروحاء " : ذكره ; لأن الكلام جرى في مسجده ، ويعرف به حكم سائر المساجد ، أو المراد : حتى يكون بقدر الروحاء .
" إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ حُصَاصٌ " .
" إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ " .
" إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ " . قَالَ سُلَيْمَانُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ . فَقَالَ هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ مِيلاً .
كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَىْءٌ. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ قَلِيلٌ.
كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَجُلٌ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ .
