مسند أحمد #4588

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ قَالَ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَ اغْدُوا فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على تشرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ. وأخرجه الحميدي (٧٠٦) ، وسعيد بن منصور (٢٨٦٣) ، والبخاري (٤٣٢٥) ، والبيهقي في "الدلائل " ٥/١٦٧ من طريق ابن المديني، والبخاري (٦٠٨٦) من طريق قتيبه بن سعيد، و (٧٤٨٠) من طريق عبد الله بن محمد، وأبو يعلى (٥٧٧٣) من طريق زهير بن حرب، والبيهقي في "السنن" ٩/٤٣، وفي "الدلائل " ٥/١٦٥ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني وفى "الدلائل" أيضا ٥/١٦٥ من طريق زكريا بن يحيي، ثمانيتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٠٧، ومن طريقه مسلم (١٨٧٨) (٨٢) ، والبيهقي في "الدلائل" ٥/١٦٨، وأخرجه مسلم (١٧٧٨) (٨٢) من طريق زهير بن حرب وابن نمير، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٩٩) و (٨٨٧٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قلنا: وهذا خطأ، إنما هو حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو مبين صريحا في روايتنا هذه، وقد ذكر الحافظ في "الفتح" ٨/٤٤ الاختلاف في ذلك، فانظره إن شئت. وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ومن البين الواضح أنهم كلهم لم يتنبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من أحفظ أصحاب ابن عيينة، إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن عيينة سئل: "ابن عمرو؟ " - يعني ابن العاص -، فقال: "لا، ابن عمر" - يعني ابن الخطاب -، فهذا يرفع كل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين، أخطأ جدا، سواء أكان ممن روى عن سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ "الصحيحين ". قال السندي: قوله: قيل لسفيان: "ابن عمرو؟ " أي الحديث عن ابن عمرو بن العاص؟ قال: ابن عمر، أي: ابن الخطاب، وهو الذي صوبه الدارقطني وغيره، والله تعالى أعلم. ولم يقدر منهم: من قدر كضرب أو نصر أو فرح، أي: لم يقدر عليهم، وكلمة: "من " بمعنى "على" أو لتضمين معنى لم ينل منهم، كما في رواية البخاري في غزوة الطائف. قافلون: أي: راجعون عنهم، قيل: وذلك لأن ثقيفا أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس، دخلوا حصنهم، وأغلقوه عليهم، فاستشار صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي، فقال: هم ثعلب في جحر، إن أقمت عليه، أخذته، وإن تركته، لم يضرك. كرهوا ذلك، أي: الرجوع بلا فتح. اغدوا، أي: سيروا أول النهار لأجل القتال. جراح: بكسر جيم، جمع جراحة لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور. فكانوا ينالون من المسلمين، ولا ينال المسلمون منهم. فسر: على بناء المفعول، إي: حين جربوا الأمر.

💡 شرح الحديث

قوله: "قيل لسفيان: ابن عمرو": أي: الحديث عن ابن عمرو بن العاص."قال: لا، ابن عمر": أي: ابن الخطاب، كما لا يخفى، وهو الذي صوبه الدارقطني وغيره، والله تعالى أعلم."ولم يقدر منهم " من قدر; كضرب، أو نصر، أو فرح; أي: لم يقدر عليهم، وكلمة "من " بمعنى "على" أو لتضمين معنى: لم ينل منهم; كما في رواية البخاري في غزوة الطائف."قافلون": أي: راجعون عنهم.قيل: وذلك لأن ثقيفا أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس، دخلوا حصنهم، وأغلقوه عليهم، فاستشار صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي، فقال: هم ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك."كرهوا ذلك": أي: الرجوع بلا فتح."اغدوا": أي: سيروا أول النهار لأجل القتال."جراح": - بكسر جيم - : جمع جراحة; لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور، فكانوا ينالون من المسلمين، ولا ينال المسلمون منهم."فسر": على بناء المفعول; أي: حين جربوا الأمر.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري40٪
حديث 7480كتاب التوحيد

حَاصَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْهَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏"‏‏.‏ فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله…

حصار الطائفالمشيئةالجراح
صحيح البخاري40٪
حديث 4325كتاب المغازى

لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا نَذْهَبُ وَلاَ نَفْتَحُهُ ـ وَقَالَ مَرَّةً نَقْفُلُ ـ فَقَالَ ‏"‏ اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏"‏‏.‏ فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وس…

غزوة الطائفالمشيئةالجراح
صحيح مسلم35٪
حديث 1778كتاب الجهاد والسير

حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَصْحَابُهُ نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏"‏ ‏.‏ فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَأَ…

المشيئةالجهادالجراح
صحيح البخاري24٪
حديث 6086كتاب الأدب

لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالطَّائِفِ قَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏…

المشيئةالجراح
صحيح البخاري17٪
حديث 3424كتاب أحاديث الأنبياء

سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏.‏ فَلَمْ يَقُلْ، وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلاَّ وَاحِدًا سَاقِطًا إِحْدَى شِقَّيْهِ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ شُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ‏"‏ تِسْعِي…

المشيئةالجهاد
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قِيلَ لِسُفْيَانَ ابْنُ عَمْرٍو قَالَ لَا ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمَّا حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ وَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ قَالَ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَ اغْدُوا فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مسند أحمد — حديث رقم 4588
صحيح
حديث رقم 1035 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-1035